لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
المغايرة في منشأ انتزاعهما).
انتهى ما هو المقصود من كلامه باختصار.
أقول: برغم أنّ التفاصيل المذكورة في كلامه حيث جواز الاجتماع وعدمه، كان أزيد من هذا، كالتفصيل بين كون الوجوب غيريّاً فيجوز الجمع مع النهي، وبين كونه نفسيّاً فلا يجوز، أو التفصيل بين وجوب الإجزاء من باب الوجوب المقدّمي فيجوز أو النفسي فلا يجوز، وغير ذلك من التفاصيل التي ذكرها مستلزم للإطالة والإطناب بما لا فائدة مهمّة في ذلك كما لا يخفى.
والذي يصل إليه نظري القاصر هو الجواز مطلقاً، من دون وجود تفصيل أصلًا، لأنّك قد عرفت أنّ الأحكام بذاتها غير متضادّة، لأنّها اعتباريّة وليست من الامور المتأصّلة، حتّى يكون لها جنس وفصل حتّى يلاحظ فيها التضادّ، كما قد عرفت بأنّ الحكم لا يكون متعلّقاً بالفعل الخارجي من المكلّف لا في طرف الأمر ولا النهي؛ لأنّ الموجود في الخارج لا يمكن الأمر إليه لأنّه تحصيل للحاصل، كما لا يجوز النهي عن شيء قد وقع في الخارج، فلابدّ أن يكون مركز الأحكام هو فعل المكلّف والطبيعة الموجودة في الذهن لا بقيّد كونها موجوداً ذهنيّاً، لأنّه من الواضح أنّ الطبيعة المتقيّدة بهذا القيد لا يعني إيجادها في الخارج، لأنّ الطبيعة كذلك غير مقدورة للامتثال، لأنّها بهذا لا يوجد إلّافي الذهن، فلابدّ أن تحصل الطبيعة الموجودة في الذهن موضوعاً لا مستندة بهذا التبديل، من باب أنّ وعائها ذهني لا خارجي.
ثمّ إنّ الطبيعة التي كانت موضوعاً، كانت ماهيّتها اللا بشرطيّة موضوعاً لا بلحاظ الإطلاق بالنظر إلى القيود واللّواحق واللّوازم الخارجيّة، حتّى تكون