لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - المبحث الخامس/ فی الخطابات الشفاهیّة
صحيح ولا إشكال فيه، كما هو الحال في نظيره من إنشاء الملكيّة في الوقف للبطوناللّاحقة، حيث يكونللموجودين والمعدومين فيالوقوف علىالأولاد، فإنّ الملكيّة حاصله فعلًا للموجودين، ومستعدّة للمعدومين فيصير فعليّاً بعد تحقّقهم.
ورابعة: بأن يجعل التكليف على شيء على نحو القضيّة الخارجيّة، أي المقيّدة بقيد الوجود في الخارج، كالحكم الشخصي المتوجّه إلى ما هو الموضوع والمكلّف الخارجي فقط، كجعل حكم لمن في العسكر أنّ عليه الحضور في المعركة ونظائره، فإنّه أمرٌ معقول وصحيح، لكنّه ليس في الأحكام الكلّية القانونيّة كذلك، لأنّ الأحكام الشرعيّة تكون من القسم الثالث كما لا يخفى.
وخامسة: بأن يكون مقيّداً بقيد وجود المكلّف في الخارج، وكونه واجداً للشرائط ولو لم يكن حال جعل الحكم موجوداً أصلًا.
فإنّه أيضاً بمكان من الإمكان، كما في مثل ما يقال: (إن رزقت ولداً ذكراً فاختنه)، حيث أنّ الحكم قد تعلّق بموضوع مقيّد بالوجود الخارجي، وكونه ذكراً، فأوجب الختنة، وكذلك إذا قيّد حكمٌ بوجود المكلّف، وهذا أيضاً ممكن كما هو واضح.
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من الأحكام والتكاليف المجعولة، وأمّا القسم الثاني والثالث من أدوات النداء، أو أدوات الخطابات، فهما مندرجان في المقام الثاني.
المقام الثاني: في أنّه هل يصحّ مخاطبة المعدوم، وتوجيه الخطاب إليه، بل إلى الغائب فضلًا عن المعدوم، بل إلى الحاضر غير الملتفت، أم لا بل يكون غير معقول؟
أقول: لابدّ من تقرير البحث بأن يُقال: إنّ الخطاب يكون على ثلاثة أو أربعة