لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - فی تأثیر النهی المتعلّق بالمعاملات
وأمّا لو كان النهي متوجّهاً إلى السببب بلحاظ كونه سبباً للنقل والانتقال أي متّصفاً بهذه الصفة. ومن الواضح أنّه في هذه الصورة يكون الحقّ مع صاحب «عناية الاصول» لأنّه لا مجال للنهي عنه بهذا الوصف إلّاإذا كان قادراً على إيجاده خارجاً، فيكون النهي فيه دالّاً على الصحّة، كالنهي عن المسبّب والتسبّب، فضلًا عن أن يكون دالّاً على الفساد فلا يدلّ عليه قطعاً.
وكيف كان، فالنهي عن السبب لا يدلّ على الفساد بالاتّفاق، ولو سلّمنا عدم دلالته على الصحّة.
وأمّا لو فرضنا تعلّق النهي بالمسبّب، أي المنشأ المترتّب على السبب، فقد اختلف في دلالته وأنّه هل يقتضي الفساد أم لا؟
١) فقد ذهب إلى الأوّل المحقّق النائيني في فوائده.
٢) خلافاً لصاحب «الكفاية» و «نهاية الأفكار» والمحقّق الحكيم في «حقائق الاصول» والمحقّق الخميني في «تهذيب الاصول»، كما التزم به صاحب «عناية الاصول» و «درر الفوائد» وغيرهم.
٣) وهنا قولٌ ثالث، وهو قول الشيخ الأعظم قدس سره من التفصيل:
بين كون النهي عن المسبّب بلحاظ أنّ أسبابها عقلائيّة عقليّة تكشف عنها الشارع فتصحّ المعاملة، ولا يكون النهي دالّاً على الفساد.
وبين كون الأسباب شرعيّة محضة، فلا يكون النهي عن مسبّبها إلّادالّاً على الفساد، وهو الأقوى عندنا.
أقول: فلابدّ أوّلًا أن يذكر كلام صاحب «فوائد الاصول» في ذلك ثمّ النظر فيه.