لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧١ - البحث عن الانصراف
البحث عن الانصراف
ويقع البحث عنه من خلال امور ثلاثة:
الأمر الأوّل: وفيه عدّة صور:
١) ما هو مرتبط بالمقدّمة الاولى، وهو أنّه قد يُحرز خارجاً كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد من الحكم، كما أنّه قد يعلم بأنّه كان بصدد الإجمال والإهمال، أي قد يعلم بأنّ المتكلّم أراد إبهام الأمر وتعميته على المخاطب فهو الإجمال، أو كان المتكلّم تاركاً للتعرّض بالشرح والبيان فهو الإهمال.
والحكم في هاتين الصورتين واضح ممّا ذكرناه سابقاً.
٢) وأمّا لو شكّ في ذلك، أي لا يعلم هل هو في مقام البيان لينضمّ إلى مقدّمة اخرى فيستنتج أم ليس في مقامه كذلك، فيأتي البحث عن أنّه هل هنا أصلٌ عقلائي نتمسّك به لإثبات ذلك أو لا؟
الظاهر أنّ الأصل المشهور على الألسنة بكون المتكلّم في مقام البيان ينحصر جريانه بما إذا أحرز أنّه كان في مقام البيان، ولكن شكّ في أنّه هل هو في مقام بيان تمام ما له دخل في مقصوده أو لا، ففي هذه الحالة الأصل هو ذلك، إذ كلّ متكلّم بحسب الطبع الأوّلي يكون في مقام بيان تمام ما له دخل فيه.
٣) وأمّا إذا كان الشكّ في أصل كونه في مقام البيان في قبال الإهمال والإجمال، فقد قال المحقّق الخميني قدس سره:
(وأمّا كونه بصدد بيان هذا الحكم أو غيره فلا أصل فيه، بل لابدّ أن يحرز وجداناً أو بدليلٍ آخر، كشواهد الحال وكيفيّة الجواب والسؤال)، انتهى كلامه [١].
[١] تهذيب الاُصول: ج٢ / ٧٤ .