لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - البحث عن حکم المخصّص المبیّن
الخاصّ، فإنّ الثابت من مزاحمته له إنّما هو بحسب الحجّية لا بحسب أصل الظهور، فالعموم مرادٌ من اللّفظ بالإرادة الاستعماليّة، وإن كان المراد الجدّي هو الخصوص)، انتهى.
أقول: هذا الكلام خصوصاً ذيله في المخصّص المنفصل، مأخوذ عن الشيخ الأعظم في بحث التعادل والترجيح من «فرائد الاصول» [١].
وقد أورد عليه المحقّق النائيني قدس سره، وحاصل ما أفاده هو:
(أنّ حقيقة الاستعمال ليس إلّاإلقاء المعنى بلفظه، بحيث لا يكون الشخص حال الاستعمال ملتفتاً إلى الألفاظ، بل هي مغفولٌ عنها، وإنّما تكون الألفاظ قنطرةً ومرآةً إلى المعاني، وليس للاستعمال إرادة مغايرة لإرادة المعنى الواقعي.
فالمستعمل إن كان قد أراد المعاني الواقعة تحت الألفاظ فهو، وإلّا كان هازلًا.
ودعوى: أنّ العام قد سيق لبيان ضرب القاعدة، ممّا لا محصّل لها، فإنّ أداة العموم والمدخول إنّما سيقت لبيان الحكم النفس الأمري، وليست القاعدة جزء مدلول الأداة، ولا جزء مدلول المدخول.
نعم، قد يعبّر عن العام بالقاعدة، إلّا أنّ المراد من القاعدة هي القاعدة العقلائيّة من حجّية الظهور وأصالة العموم، وقد تكون القاعدة مجعولة شرعيّة كأصالة الطهارة والحلّ وأمثال ذلك من الأحكام الظاهريّة، وأين هذا من العامّ المسوق لبيان الحكم الواقعي؟!
[١] فرائد الاُصول: ص٤٣٣ .