لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
الرجل مطلقاً لإمكان انطباقه لكلّ ذَكَر، بخلاف زيد الذي يعدّ علماً لإنسان خاصّ، إلّا أن يأوّل بالمسمّى بزيد، فيكون مطلقاً بهذا اللّحاظ.
وهذان القسمان غير معمول بهما في المحاورات العرفيّة، وما هو المقصود هو الإطلاق والتقييد الذي يحصل من ملاحظة تعلّق الحكم على الموضوع، بواسطة وجود الملاك في الطبيعة المطلقة أو المقيّدة.
الأمر الثالث: في أنّ التقابل الموجود بين الإطلاق والتقييد هل هو على نحو تقابل الإيجاب والسلب، أو التضادّ، أو العدم والمَلَكة؟ وجوه.
والظاهر أنّه لا إشكال في عدم كونه من تقابل الإيجاب والسلب، لأنّهما يثبتان ويتحقّقان بين الوجود والعدم المحمولين على الماهيّات المتصوّرة، حيث يحمل عليها تارةً الوجود واخرى العدم، ولا يمكن اجتماعها في الماهيّة ولا ارتفاعها عنها، وهما كالمتناقضين، مثل وجود زيد وعدمه، حيث لا يجتمعان ولا يرتفعان في ماهيّة واحدة، والإطلاق والتقييد ليسا كذلك، لعدم إمكان اجتماعهما في محلّ واحد من جهة واحدة، ولكن ارتفاعهما ممكن في محلّ غير قابل لهما كالامور المتولّدة واللّاحقة بالأمر بعد وروده، مثل قصد الأمر والعلم به ونظائر ذلك من الأوصاف اللّاحقة، حيث لا يمكن فرض إطلاق الأمر بالنسبة إليها، إلّا أنّه يمكن التقيّد بها، لأنّه وصفٌ مقابل له، فإذا لم يمكن التقيّد بمثل هذه الامور، للمحاذير التي ذكرت في محلّه، فلا يمكن أخذ الإطلاق فيه أيضاً، وهو المطلوب، ولذلك لم يحتمله أحد بهذا الاحتمال.
فيدور الأمر بين القسمين الآخرين: من تقابل التضادّ، أو العدم والملكة.
وتعيين أحدهما يدور مدار كون الإطلاق عبارة عن عدم القيد والإرسال