لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
بالعام أو قبله.
أو لو علم تاريخ الخاصّ، ولكن جهل تاريخ العام بالنسبة إلى الخاصّ تقديماً أو تأخيراً.
أو علم أنّه صادرٌ بعد الخاصّ، ولكن لا يعلم تقدّمه على حضور وقت العمل بالخاصّ أو تأخّره عنه.
واخرى: ما لو لم يكن تاريخ شيء منهما معلوماً، لا من حيث أحدهما على الآخر، ولا من حيث تقدّم أحدهما على حضور وقت العمل أو تأخّره عنه.
ففي جميع هذه الصور يجب الحكم بالتخصيص دون النسخ لمن التزم في جميع صور العلم بالتخصيص دون النسخ، لأنّ حال الجهل لا يكون أرفع وأعلى من حال العلم، فإذا قلنا بالتخصيص في صورة علمه بتقدّم أحدهما على الآخر، ففي صورة الجهل يكون بطريق أولىُ، ولعلّه لذلك لم يتعرّض بعض الاصوليّين- كصاحب «المحاضرات»- لصورة مجهولي التاريخ أصلًا، لعدم احتياجه إلى ذكره بخصوصه بعد التزامه بالتخصيص في جميع الصور، كما صرّح بذلك في آخر المبحث بقوله:
(فالنتيجة في نهاية المطاف: أنّ المتعيّن هو التخصيص في جميع الصور المتقدّمة ولا مجال لتوهّم النسخ في شيء منها) [١]، انتهى كلامه.
كما أنّ مختارنا أيضاً كذلك في جميع الصور، فلا يبقى لنا حينئذٍ نقطة شكّ وإبهام حتّى نرجع فيها إلى الاصول العمليّة.
أقول: وأمّا من كان مذهبه أنّ من شرط جواز التخصيص، هو ورود الخاصّ
[١] المحاضرات: ٥ / ٣٢٨ .