لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
الوجود، بل ليس إلّاصرف اعتبار اعتبره الشارع بين الأشياء كالأحكام، حيث أنّها نوع ربط ونسبةٍ يلاحظه هنا الشارع بين الموضوعات وذيها، فلا معنى للحكم بالتضادّ فيها، كما لا يخفى.
نعم، إن كان التضادّ موجوداً كان في متعلّقيها من جهة المصلحة والمفسدة، حيث لا يمكن اجتماعهما في شيء واحد، فالمقدّمة الاولى مخدوشة.
أمّا المقدّمة الثانية: فقد أورد (أو يورد) على المقدّمة الثانية أيضاً بامور، بعضها غير وارد دون بعض آخر.
منها: ما عن صاحب «عناية الاصول» وهي ثلاثة إيرادات:
الإيراد الأوّل: كيف فرّق بين اسم الفعل وبين عنوانه، مع أنّ كلّ شيء يصدق عليه الاسم كالقيام والقعود يصدق عليه العنوان، وكلّما يصدق عليه العنوان كالملكيّة والزوجيّة يصدق عليه الاسم، هذا.
أقول: ولكنّه غير وارد عليه، لأنّ النزاع ليس لفظيّاً حتّى يقال مثل ذلك، بل المقصود بأنّ ما يمكن أن يتصوّر لكونه متعلّقاً للأحكام عبارة عن أحد هذه الثلاثة من نفس فعل المكلّف أو اسمه، أي من العناوين التي تعدّ من الامور المتأصّلة المسمّاة بالمحمول بالضميمة كالقيام والضرب، أو العناوين الانتزاعيّة الاعتباريّة كالملكيّة والرقّية والزوجيّة التي تُسمّى بخارج المحمول، لأنّ هذه الامور لا تأصّل لها في الوجود، بل الموجود فيها ليس إلّامنشأ انتزاعها، فأراد المحقّق الخراساني إثبات القسم الأوّل منها دون الآخرين.
الإيراد الثاني: إنّ الملكيّة والزوجيّة ليستا من العناوين المنطبقة على فعل المكلّف، لأنّ صحّة الانطباق إنّما يصحّ فيما يصحّ حمله عليه كالصلاة والصيام