لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
وليس النزاع مختصّاً بالنهي عن العبادة، فتأمّل) [١].
أقول: لكن الإنصاف عدم ورود هذا الإشكال، لما قد عرفت في ما سبق أنّ محلّ النزاع ليس إلّافيما كان النهي متعلّقاً بنفس العبادة لا بأمر غيرها، ولا بكلّ شيء قابل للاتّصاف بالصحّة والفساد، فإن اريد إسراء النهي المتوجّه إلى الجزء والمفسد له إلى مجموع العبادة، فإنّه لا يمكن إلّا أن يُقال بأنّه لو سلّمنا كون النهي عن الجزء في العبادة هو نهي عن نفس العبادة جاز الحكم بفسادها، وأمّا إن لم يكن كذلك، فلا يكون داخلًا في محلّ النزاع لما ذكرنا من الوجه.
نعم، يرد عليه بأنّ صاحب «الكفاية» قد سلّم في الجزء المنهيّ- الذي يصير باطلًا من خلال توجّه النهي إليه- أنّه يبطل العبادة في صورة الاقتصار عليه، يعني بأن يأتي سورة العزائم في الصلاة بدل سورة التوحيد مثلًا، ولم يأت بسورة اخرى غيرها.
مع أنّه مخدوش أيضاً، لأنّ البطلان العبادة حينئذٍ لا علاقة له حينئذٍ بالنهي الذي هو مورد البحث، بل علّة البطلان حينئذٍ فقدان الجزء الواجب في الصلاة، كما أنّ البطلان في صورة عدم الاقتصار لو قلنا به، كان لأجل وجود المانع فيها، وهو قراءة سورة العزيمة، نظير ما لو أقام صلاته في ثوب مصنوع من وَبَر ما لا يؤكل لحمه، حيث لا يكون البطلان مستنداً إلى النهي عن العبادة بنفسها كما لا يخفى، فدخول هذا القسم في محلّ النزاع مشكل، وإلّا يلزم توسعة البحث لبعض أقسام بطلان العبادة لُامور اخرى، من الشرط المنهي والوصف كذلك، مع أنّ الخصم غير
[١] حقائق الاُصول: ١ / ٤٣٣ .