لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
(وظاهر عنوان البحث يقتضي تخصيص النزاع بما لو كان المخصّص متّصلًا، بأن كان الخاصّ والمجمل المتعدّد في كلام واحد، وإلّا ففي فرض انفصاله، وكونهما في كلامين مستقلّين لا مجال لعنوان البحث بالاستثناء، ولا لدعوى القطع بمرجعيّة الأخيرة بكونها القدر المتيقّن من التخصيص، إذ حينئذٍ تكون نسبة المخصّص إلى الأخيرة وإلى غيرها على حدٍّ سواء، فيحتاج تعيّن الأخيرة كغيرها إلى قرينة معيّنة، وإلّا فيسقط الجميع عن الحجّية من جهة العلم الإجمالي بتخصيص الجميع أو إحداها المردّدة بين الأخيرة وغيرها، فلابدّ حينئذٍ من الحكم عليها بالإجمال)، انتهى كلامه [١].
أقول: وكلامه لا يخلو عمّا يمكن أن يرد عليه لوضوح أنّ البحث هنا ليس في مرحلة كيفيّة تخصيص المخصّص للورود على العمومات المتعدّدة، أو على العام الأخير، حتّى يقال بالتفصيل الذي ذكره، إذ الكلام يدور في الاستثناء وهو لا يكون إلّافي المتّصل، والكلام فيه من جهة الإجمال وعدمه فيه لا محصّل له، ولعلّه لم يقصده أيضاً لأنّه أشار إليه بقوله: (لا مجال لعنوان البحث بالاستثناء)، وعلى أيّ حال فالمسألة واضحة لا سترة فيها.
***
[١] نهاية الأفكار: ج٢ / ص٥٩٠ .