لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - المبحث التاسع/ فی تخصیص الکتاب بالخبر الواحد
المبحث التاسع
في تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
يدور البحث في أنّه هل يجوز تخصيص عموم الكتاب بالخبر الواحد أم لا؟
فيه خلاف بين الأعلام، وإن كان الأقرب عند أكثر الخاصّة هو الجواز مطلقاً، وبه قال العلّامة وصاحب «المعالم»، وجميع المتأخّرين والمعاصرين، بل عن «المحاضرات» أنّه لا خلاف بين الطائفة الإماميّة، ولكن حكى صاحب «المعالم» عن المحقّق عن الشيخ وجماعة منهم إنكار الجواز مطلقاً، وهو مذهب السيّد، ومن الناس من فصّل فأجاز إن كان العام قد خصّص بدليل قطعي قبل ذلك بمتّصل أو منفصل وإلّا فلا، أو قيل بالجواز إن كان قد خُصّ بدليل منفصل، سواءٌ كان قطعيّاً أم ظنّيّاً، وتوقّف بعضٌ وإليه يميل المحقّق.
وكيف كان، فالحقّ هو الجواز مطلقاً كما في «الكفاية» في الخبر الواحد المعتبر بالخصوص، لأنّ التخصيص لا يوجب المجاز في العام، سواءٌ كان بالتخصيص الأوّل أو متعدّداً، وسواءً كان التخصيص بالمتّصل أم بالمنفصل.
أقول: يقع البحث في مقامين:
المقام الأوّل: البحث عن جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد.
إذا أثبتنا حجّية خبر الواحد شرعاً بدليل قطعي، فبالنتيجة لا يكون رفع اليد عن عموم الكتاب أو إطلاقه به إلّارفع اليد عنه بدليل مقطوع الحجّية للفرض إنّا نقطع بحجّيته.
وبعبارة اخرى: يكون التعارض والتنافي بين عموم الكتاب وسند الخبر