لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - فی اجتماع الأمر و النهی/ تداخل الأسباب
الجزاء المترتّب على الشرط في كلّ قضيّة من نوع طبيعة واحدة، كما ما لو قال:
(إذا ظاهرت فاعتق رقبة) و (إن أفطرت فاعتق رقبة)، أو كان الفردين من طبيعتين مختلفتين كما إذا قال: (إن ظاهرت فاعتق رقبة) و (إن أفطرت فاطعم ستّين مسكيناً).
كما لا فرق في ظهور القضيّة الشرطيّة على التعدّد، بين أن يكون الشرط في كلّ قضيّة غير ما هو الواقع في الآخر، أو كان مثله، كما لو قال: (إن ظاهرت فاعتق رقبة) و (إن ظاهرت فاطعم ستّين مسكيناً)، فإنّه لولا الدليل القائم من الخارج من رواية أو إجماع على عدم ترتّب شيئين وكفّارتين على عنوان واحد، وسبب فارد، لكان اللّازم في مثل المثال إذا تحقّق الظهار- وهو السبب- هو ترتّب المسبّب المتعدّد عليه.
نعم، إذا كان الدليل من الخارج موجوداً، فهو يصبح دليلًا على أنّ الشرط بوجوده كان مقتضياً لإثبات واحد من الشيئين على التخيير، أي وقع في ذمّته إحدى الكفّارتين كما في خصال الكفّارة في غير كفّارة الجمع.
أقول: تعرّض الشيخ الأنصاري لهذه القضيّة بقوله- كما نقله المحقّق الحائري في «الدرر» [١]-:
(فإن قلت: يمكن أن يكون السببان مؤثّرين في عنوانين مجتمعين في فرد واحد، فلا يقتضي تعدّد السبب تعدّد الوجود، كما لو قال الآمر: (إن جاءك عالم فاكرمه)، و (إن جاءك هاشمي فاكرمه)، فجاء عالم هاشمي، فلا شبهة في أنّه لو
[١] درر الاُصول: ١ / ١٧٣ .