لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
ليس كذلك، بل المطلوب هو ترك الصوم ولو مع ترك قصد القربة مع الإمساك، لوضوح أنّ من ترك الصوم وأمسك فقط من دون قصد القربة يكون قد عمل بالمستحبّ الشرعي من ترك الصوم لئلّا يتشبّه ببني اميّة، فالمصلحتين قائمتان على الصوم وتركه بأيّ وجهٍ اتّفق، ولو كان بالسفر أو بالأكل أو الشرب أو غيرها من المبطلات، كما لا يخفى.
نعم، يمكن أن يُجاب عنه بما سيأتي بيانه بعد بيان المختار بما يوجب الخروج عن هذا الإشكال، وهو ما إذا فرضنا تعدّد متعلّق الحكمين، لأنّه قدس سره فرض كون متعلّق الأمر والنهي واحداً فالتجأ إلى هذا الطريق في محلّ الإشكال.
الأمر الثاني: بأنّ الترك إذا كان مشتملًا على مصلحة كالفعل، فلِمَ حكم بالكراهة الظاهرة في وجود منقصة في متعلّقه لا المصلحة؟!
والقول بأنّ المنقصة كانت لملازمه أو لما ينطبق عليه.
مندفع بإمكان جعل مقابل ذلك العنوان موضوعاً للحكم من الاستحبابث لا نفس ذلك بالكراهة.
الأمر الثالث: أنّ التدقيق في لسان الأخبار خصوصاً في بعضها تفيد وجود المنقصة في نفس الصوم إذا كان مع قصد التشابه بهم، وأمّا ما يستظهر منه جهة المنقصة هو الخبر الذي رواه جعفر بن عيسى، بنُ عبيد عن أخيه، قال:
«سألت الرضا ٧ عن صوم يوم عاشوراء، وما يقول الناس فيه؟ فقال: عن صوم ابن مرجانة تسألني!! ذلك يومٌ صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين ٧، وهو يومٌ يتشائم به آل محمّد، ويتشائم به أهل الإسلام، واليوم الذي يتشائم به أهل الإسلام لا يُصام ولا يتبرّك، ويوم الاثنين يوم نحسٌ قبض اللَّه فيه نبيّه، وما