لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - فی الاضطرار/ بغیر الاختیار
هذا إذا كان العمل الذي أراد إتيانه واقعاً في أوّل الوقت.
وأمّا إن كان في آخر الوقت قد اضطرّ إليه، فلا يكون حاله حينئذٍ إلّاحال الصورة الاولى من العلم ببقائه.
لكن يمكن القول بالفرق بين هاتين الصورتين أيضاً، إذ من الممكن لفقيه أن يفتي بعدم جواز البدار في صورة الاولى في الإتيان بالصلاة في أوّل الوقت مع الاضطرار، لإمكان أن يكشف لاحقاً بطلان علمه، ولذلك عليه أن يؤخّر حتّى يطمئن بتحقّق الاضطرار وصدقه عليه وعلى عمله، هذا بخلاف الصورة الأخيرة حيث لا يجري فيها هذا المعنى.
القسم الأوّل: فيما لو اضطرّ إلى التصرّف في المغصوب بغير اختياره.
أقول: بحسب التقادير السابقة قد يكون الغصب لخصوص الأرض دون الفضاء، أو يكون بالعكس، أو يكون كلّ من الأرض والفضاء غصبيّة.
وأمّا الصورة الاولى: هو ما لو كان مضطرّاً ويعلم بقائه إلى آخر الوقت كذلك، وكانت الأرض والفضاء غصبيّة، ففي ذلك على فرض القول بالاجتماع قيل إنّه لا إشكال في صحّة صلاته المأتي بها، لأنّ المفروض إمكان الاجتماع في صورة قدرة المكلّف على ترك الاجتماع للمأمور به والمنهي عنه، فضلًا عن مثل حال الاضطرار، فجواز ذلك يكون بطريق أولى.
وفيه: يمكن أن يناقش فيه بأنّه إذا فرض كون الاضطرار في الغصب غير اختياريّة، فلا يكون تصرّفه حينئذٍ فيه منهيّاً عنه، لأنّ الاضطرار رافع للتكليف بمفاد الحديث النبويّ المشهور: (رُفع عن امّتي ما اضطرّوا إليه)، فعلى هذا لا يعدّ المورد من موارد اجتماع الأمر والنهي، حتّى يقال إنّه بناءً على الاجتماع يكون