لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
دون أقصى مراتب الجماعة والجماعة، ولو بما لا يوجب التداخل مثل الثلاثة والثلاثة، حتّى يكون له تعيّن في الخارج بواسطة إرادة أقصى المراتب، فقد بقي على حاله حيث لم يكن جوابه وافياً بردّه.
فالأولى في الجواب: هو ما نقل عن بعض الأصحاب- كما عن «المحاضرات» [١]، وتبعه المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول» [٢] ظاهراً- فنستعرضه بتوضيحٍ منّا حتّى يتبيّن المقصود من كلامه، حيث يقول رحمه الله:
(إنّ كلمة اللّام لا تدلّ على العموم، بل التي تدلّ عليه هو التعريف والإشارة في متعلّقها، كما أنّ الجمع بنفسها لم يدلّ على الآحاد، ولذا لا يستفاد العموم من المفرد المحلّى باللّام، ولا الجمع غير المحلّى باللّام، بل الذي يوجب أن يستفاد منه العموم هو تعريف الجمع، لأنّ الجمع له عرض عريض، واللّام وضعت لتعريفه، ولا معيّن ولا معرّف (بالفتح) في مراتب الجمع، إلّاما هو أقصاها، إذ غيره لا تعيين له، فتعريف اللّام أوجب كون المراد من الجمع هو استيعاب الأفراد، لا مصاديقه جماعة جماعة، لأنّها لا تعيّن لها لا في ناحية الأقلّ ولا الأكثر.
لا يُقال: بإمكان جعل التعيين في أقصى مراتب الجماعة والجماعة، ولو بإرادة كلّ ثلاثة ثلاثة، ليكون التعريف حاصلًا والإشارة محقّقة.
لأنّا نقول: بوجود الإبهام فيه أيضاً، فيما إذا بقي اثنان أو واحد من الأفراد، حيث لا يشمله الحكم لعدم صحّة انطباق موضوع الجمع وهو كلّ ثلاثة ثلاثة عليه، مع أنّهما داخلان في الحكم قطعاً.
[١] المحاضرات: ٥ / ٣٦٠ .
[٢] تهذيب الاُصول: ٢ / ٩ .