لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
الأسماء كما اعترف به الخصم أيضاً.
نعم، لو ورد فيه إشكال، كان من جهة لزومه استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى، وقد ذكرنا أنّه لا يستلزم ذلك، لأنّه لا يستعمل حينئذٍ إلّافي جهة جامعة للإخراج الذي يعدّ أمراً وحدانيّاً على الفرض، برغم تعدّد أفراد هذا الجامع في الخارج، لكنّه غير ضائر، نظير استعمال لفظ الإنسان في الحيوان الناطق مع كونه ذا أفرادٍ كثيرة.
كما لا يرد الإشكال أيضاً لو كان الاستثناء بأداة من الأدوات مثل (إلّا) إذا التزمنا بأنّ الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عامّاً، كما عليه المحقّق الخراساني والعراقي، لأنّ حاله حينئذٍ يكون حال الأسماء من جهة لحاظه استقلاليّاً في الجامع، وإن كان هذا المبنى عندنا غير مقبول كما حقّقناه في محلّه.
فيبقى صورتي ما لو قلنا بأنّ الحروف وضعت مندكّة في الطرفين، كما هو مقصود الخصم، إذ صرّح بذلك، فإنّه أيضاً على القول بجواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى في الأسماء، فجوازه في الحروف يكون بطريق أولى، لأنّ معنى الحرف يكون تبعاً لمعاني الأسماء، فمتى جاز ذلك في الأسماء جاز في الحروف أيضاً، لأنّ تبعيّة الحرف للإسم ثابتة في جميع الجهات حتّى في الوحدة والكثرة، فلا معنى للقول بجواز استعمال الأسماء في أكثر من معنى دون الحروف.
وبالجملة: فالإشكال منحصر فيما إذا كان الاستثناء بالحروف دون الأسماء، مع عدم جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى، وكان الإخراج متعلّقاً بعمومات متعدّدة لا بأمرٍ وحداني، فلا مانع من هذا الاستعمال لأنّ معناه في الحقيقة راجع إلى أنّ كلمة (إلّا) واحدة متعلّقة بالجميع، وأنّ هناك استثناءات