لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١ - فی اجتماع الأمر و النهی/ تداخل الأسباب
أكرمت ذلك العالم الهاشمي امتثلت كلّاً من الأمرين.
فأجاب رحمه الله أوّلًا: فظاهر القضيّة وحدة عنوان المسبّب، ولا شكّ في أنّه مع وحدة عنوان المسبّب لا يمكن القول بتعدّد التأثير، إلّابالتزام تعدّد الوجود لعدم معقوليّة تداخل الوجودين من طبيعة واحدة.
وثانياً: نقول بعد الإغماض عن هذا الظهور، لا أقلّ من الشكّ في أنّ المفهومين المتأثّرين من السببين هل يجتمعان في مصداق واحد أو لا؟
ومقتضى القاعدة الاشتغال، لأنّ الاشتغال بالتكليفين ثابت، ولا يعلم الفراغ إلّا من إيجادين)، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: بعد وضوح المقدّمة المذكورة يتبيّن أنّ دعواه رحمه الله ليس على ما ينبغي، لأنّ القضيّتين الشرطيّتين لا تخلوان عن إحدى حالات ثلاث:
إمّا أن يدّعي رحمه الله ظهورهما في التعدّد، فلا إشكال في لزوم تعدّد الإيجاد من الإكرام، فلا نحتاج حينئذٍ إلى التمسّك بقاعدة الاشتغال، لأنّ أصل الظهور في اللّفظ يكون بنفسه حجّة ولابدّ من امتثاله، وهذا هو المختار عندنا، لما سبق وأن ذكرنا بأنّ القضيّة الشرطيّة ظاهرة في أنّ الشرط علّة تامّة لوجود الجزاء في كلّ قضيّة، لا أن تكون مقتضياً فقط ليتوقّف تأثيرها على أن يلاحظ شرط آخر معها ليؤثّر وإلّا فلا.
وأمّا أن يدّعى ظهورهما في وحدة المسبّب، كما اختاره، فلازمه كفاية وحدة الإكرام في المثال، ولا يحتاج إلى التكرار، ولا يكون هنا موضع إجراء قاعدة الاشتغال أيضاً لعدم وجود الشكّ مع الظهور.
وأمّا يدّعى بأنّ القضيّة الشرطيّة لا ظهور لها في شيء منهما، بل تكون