لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - فی انتفاء سنخ الحکم أو شخصه
المراد من انتفاء الحكم هو انتفاء سنخ الحكم لا شخصه)، انتهى ملخّص كلامه [١].
وفيه أوّلًا: أنّه لو سلّمنا كلامه في أنّ المعلّق على الشرط في الإنشاء أيضاً يكون من سنخ الحكم وطبيعي الوجوب وكلّيته دون الشخص، فلازم ذلك عدم إمكان التفكيك بين الجملة الشرطيّة وبين المفهوم الذي هو انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط عقلًا، مع أنّ المحقّق الخراساني قدس سره صرّح فيما سبق بأنّه قد يتّفق فقدان الجملة الشرطيّة للمفهوم، وليس معنى هذا الاتّفاق إلّاالقول بإمكان التفكيك بين انتفاء العلّة مع انتفاء المعلول، أي يمكن أن تنتفي العلّة من دون أن ينتفي المعلول، مع أنّه محالٌ قطعاً.
هذا، ومن جهة اخرى فإنّ إنكار عدم وقوع الجملة الشرطيّة بلا مفهوم يعدّ إنكاراً لأمرٍ وجداني مشهور في الخارج، فلا محيص من الالتزام بفساد ما التزم به المحقّق الخراساني قدس سره.
وثانياً: قد سبق الكلام تفصيلًا في مبحث وضع الحروف ومعانيها، أنّ الموضوع له في الحروف خاصّ بخلاف الأسماء؛ لأنّ المعنى الحرفي ليس إلّا الربط الحاصل بين الطرفين، وهو ليس إلّاما هو القائم بالمنتسبين، فيكون خاصّاً، ولذلك لا يمكن الالتزام بكون معنى الإخبار والإنشاء شيئاً واحداً، كما ذكره قدس سره.
قال المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار»:- بعدما تعرّض لدفع الإشكال بكون الانتفاء في الأوقاف والوصايا شخص الحكم، وفي المفهوم سنخ الحكم، فلا يرتبط بالمفهوم المصطلح- قال:
[١] الكفاية: ج١ ص٣١١ .