لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - البحث عن تعدّد الشرط و اتّحاد الجزاء
حكمي، لأنّ التمام كان قبل حصول الخفاء بأحدهما واجباً عليه، وبعد خفاء أحدهما يشكّ في تبدّل وظيفته عن التمام إلى القصر، فيستصحب التمام كما عليه الأعلام قدس سرهم، وهو الحقّ.
نعم، المرجع عند عودته من السفر فيما إذا شكّ في القصر والتمام برغم تحقّق أحد العنوانين- من سماع الأذان أو رؤية الجدران- هو استصحاب وجوب القصر لا التمام.
وثالثاً: ما نقله عن شيخه واستاذه المحقّق النائيني من لزوم التمسّك أوّلًا بأصالة البراءة عند خفاء أحدهما ثمّ بالاستصحاب.
لا يخلو عن وهن، لوضوح أنّ وجوب القصر إن رفع بواسطة البراءة، لم يكن يعني إلّاإثبات وجوب التمام عليه، للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما، والقطع بعدم وجوب كليهما، فلا محيص من إثبات وجوب التمام عليه جزماً بواسطة إجراء أصالة البراءة عن القصر، وهو مخالف لمقتضى مورد دليل البراءة الوارد مورد الامتنان على الامّة، لأنّ برفع وجوب القصر يوجب إنجاز وجوب التمام عليه، وهو كلفة زائدة عليه.
اللَّهُمَّ إلّا أن يكون مقصوده رفع وجوب القصر بلحاظ وجوب كليهما في حال العلم الإجمالي، حتّى يوجب إجراء البراءة فيه، رفع وجوب الجمع بينهما، فله وجه، ولكن العلم الإجمالي هنا ينحلّ ويسقط لجريان استصحاب وجوب التمام، فلا وجه للرجوع إلى أصل البراءة.
أقول: تمّ إلى الآن البحث عن ثلاث احتمالات في القضيّة وهي:
١- كون كلّ واحد من الخفائين جزء العلّة.