لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
يثبت المفهوم.
إلى أن قال: فباب المفاهيم بأقسامها غير مربوط بباب الدلالات اللّفظيّة بأقسامها.
وقد ظهر بما ذكرنا أنّ استفادة المفهوم في جميع القيود من الشرط والوصف وغيرهمنا بملاك واحد، وهو ظهور الفعل الصادر عن الغير في كونه صادراً عنه لغايته الطبيعيّة العادّية، فلا يجب البحث عن كلّ واحد من القيود في فصل مستقلّ) [١]، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: خلاصة ما قصد بيانه قدس سره هو أنّه أراد بما ذكره تفصيلًا بيان أنّ النزاع عند المتأخّرين نزاعٌ صغروي إذ مرجع خلافهم إلى أنّ المفهوم هل هو ثابت للجمل التركبّية في الدلالة الالتزاميّة أم لا؟، وهذا بخلاف النزاع عند المتقدّمين، حيث يكون نزاعاً كبرويّاً ويدور في أنّ فعل الصادر من المتكلّم لغاية طبيعيّة عقلائيّة، هل يكون حجّة أي قابلًا للاحتجاج على المتكلّم أم لا، كما كان الفعل في المنطوق حجّة قطعاً أي غير قابل للإنكار؟
هذا، ولكن في كلامه مواقع للنظر:
أوّلًا: في صحّة هذا الاستناد في النزاع إلى المتقدّمين نقاش، إذ ليس عندهم ما يدلّ على أنّ أصل وجود المفهوم ثابتاً، والشاهد له أنّ المنكر للمفهوم يردّ على مشتبهه بأنّ ذكر بعض الخصوصيّات في اللّفظ ليس لخصوص افهام الانتفاء عند الانتفاء، بل قد يكون وجه الذكر في الكلام كونه مورداً للسؤال أو كونه مورداً
[١] نهاية الاُصول: ١ / ٢٦١ .