لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٣ - البحث عن الانصراف
مراده في أصل الكلام، أو بدليل منفصل قريبٍ يمكن تحصيله سريعاً، وهو كما في الموالي العرفيّة، وهذا بخلاف المطلقات الواردة في المحاورات ممّن استقرّت عادته على تفريق اللّواحق والقيود وانفصالها حتّى بزمان طويل عن اصول الكلام، فهذه المطلقات ساقطة عن الاعتبار ولا يجوز التمسّك بها.
لكنّه مندفع: بأنّ القضيّة لا تخلو عن أحد الأمرين:
إمّا أن يكون ذلك على حدٍّ يوجب قيام قرائن على ذلك ولو مقاميّة ومنها شأنيّة المقنّن والآمر على ذلك، فهو خارج عن فرض كلامنا، لأنّه يصبح حينئذٍ داخلًا في الاحتراز عنه بالمقدّمة الثانية بأن لا تكون قرينة على وجود قيد أو احتماله، والقرينة المرادة أعمّ من اللّفظيّة أو المقاميّة وهو منها.
وإمّا أن لا يكون بذلك الحدّ، فالأصل باقٍ على قوّته، غاية الأمر لابدّ من الفحص عن وجود القيد، فإذا لم يجده حكم بمقتضى الأصل، كما لا يخفى.
الأمر الثاني: مرتبط أيضاً مربوط بالمقدّمة الاولى، وهو أنّ للمطلق جهات متعدّدة، فلابدّ من إحراز كونه في مقام البيان في الجهة التي اريد أخذ الإطلاق لها، وإلّا ربما يكون اللّفظ بالنظر إلى جهات اخرى مجملة أو مهملة، فالحمل على الإطلاق يكون بالنسبة إلى خصوص جهة إحراز كونه في مقام بيانه لا في غيرها من الجهات الاخرى، اللَّهُمَّ إلّا أن تكون الملازمة ثابتة بين الإطلاق لجهةٍ خاصّة متصوّرة مع الإطلاق في غيرها، سواءٌ كانت ملازمة شرعيّة أو عاديّة أو عقليّة، مثل ما لو ورد دليلٌ على صحّة الصلاة في الثوب المشكوك نجاستها عن عذرة ما لا يؤكل لحمه، فإنّه يلازم شرعاً مع الحكم بصحّة ما لو شكّ في نجاسة الثوب من جهة وجود أجزاء ما لا يؤكل لحمه فيه، لعدم الفرق بين العذرة وبعض الأجزاء