لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - فی انتفاء سنخ الحکم أو شخصه
النزاع حتّى في مثل كلّ حكم لموضوع ليس على ما ينبغي.
نعم، يصحّ هذا في مثل سنخ الحكم للموضوع إذ يمكن أن يتصوّر فيه هاتان الحالتان: من كون انتفاء الشرط موجباً لانتفائه وعدمه، ففي صورة الانتفاء ينتزع المفهوم منه، وإلّا فلا.
أمّا المحقّق النائيني:- فإنّه بعدما اختار بأنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم عند الانتفاء لا شخصه- قال:
(وتوهّم: الفرق بينهما بأنّ الشرط في القدرة الاولى إنّما كان شرطاً للوجوب، فبانتفاء الشرط ينتفي أصل الوجوب ونوعه، وهذا بخلاف الصورة الثانية، فإنّ الشرط إنّما كان شرطاً للإنشاء، والمستفاد منه الوجوب، وانتفاء الشرط إنّما يوجب انتفاء الإنشاء الخاصّ، وهذا يقتضي انتفاء نوع الوجوب وسنخه.
ضعيفٌ: غايته، لما عرفت سابقاً من أنّ الشرط لا يرجع إلى الهيئة، وإن قلنا بأنّ الموضوع له في الحروف عام؛ لأنّ المعنى غير قابل للتعليق والتقييد، فإنّ التقييد والتعليق يقتضي لحاظ الشيء معناً اسميّاً، بل الشرط يرجع إلى المحمول المنتسب، أي المحمول في رتبة الانتساب، على ما تقدّم تفصيله في الواجب المشروط، فالمعلّق عليه هو وجوب الإكرام على جميع الصور، وهو الذي ينتفي بانتفاء الشرط.
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يبتني التوهّم المذكور على كون الوضع في الحروف خاصّاً، ولا جوابه على كون الوضع فيها عامّاً، فتأمّل جيّداً)، انتهى كلامه [١].
[١] فوائد الاُصول: ج٢ / ٤٨٤ .