لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - فصل فی مفهوم اللّقب و العدد
فصل
في مفهوم اللّقب والعدد
مقدّمة:
لا يخفى أنّ المراد من اللّقب هنا ليس ما يُقابل الكنية بما فيه مدح أو ذمّ كمحمود، بل المراد كلّ ما يقابل الوصف من اسمٍ جنس كالرجل، أو علمٍ كمحمّد، أو اسمٌ مشتقّ لا يُراد منه معناه الوصفي كالباقر والصادق، وغير ذلك.
أقول: بعد تحديد المراد، وتحرير محلّ النزاع، فإنّه لا إشكال في انتفاء شخص الحكم بانتفاء موضوعه قطعاً، لكنّه لا يسمّى مفهوماً. وأمّا انتفاء سنخ الحكم بذلك فلا، فما يُسمع عن بعض كما في «التقريرات» من القول بالمفهوم، وإلّا لزم العراء عن الفائدة، خالٍ عن الوجه والفائدة، لوضوح كفاية الفائدة بإفهام حكم شخص ذلك الموضوع، كما لا يخفى. ولذلك اشتهر في الألسن (أنّ إثبات شيء لا ينفي ما عداه) والمسألة واضحة ولا تحتاج إلى مزيد بيان.
وأمّا العدد: فحاصل الكلام فيه:
بأنّ التحديد فيه يكون على ثلاثة أنحاء:
تارةً: بالإضافة إلى جانب الأقلّ، كما إذا قيل: (بِع لي الدار بألف) حيث يفيد جواز بيعه أزيد دون الأقلّ.
واخرى: بالإضافة إلى جانب الأكثر، كما إذا قيل: (اشتر لي الدار بألف) حيث يفيد عدم جواز الاشتراء بالأزيد.