لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - فصل فی مفهوم الاستثناء
الجامع لتمام الأجزاء والشرائط، وأمّا خروج شرط أو جزء منها كان بواسطة وجود المدخول في الاستثناء، الدالّة على كون المقصود غير ما هو المدخول من الصلاة الواقعة في صدر الكلام، مع أنّ الصلاة المنتفية هي الفاقدة لذلك الشرط، فليست بصحيحة، فإذا اريد منها هو مع وجود هذا الشرط، فالصلاة في الحقيقة هي الواجدة لجميع شرائطها وأجزائها كما لا يخفى.
وقول المحقّق الخراساني: (بأنّ استعمالها هنا كانت بالقرينة على عدم إفادة الحصر لا تدلّ ولا توجب أن لا تكون كذلك في سائر الموارد كما في «الكفاية».
ليس على ما ينبغي، لعدم وجود قرينة دالّة على ذلك في المثال.
وما قيل: من أنّ الخبر المقدّر هنا هو الإمكان، فيكون معناه نفي الإمكان، أي (لا صلاة ممكنة إلّابالطهارة).
غير وافٍ لأداء المقصود، لأنّ الإشكال الذي تصدّاه أبو حنيفة باقٍ بحاله، إذ لا يمكن فرض تحقّق الصلاة مع الطهارة فقط من غير وجود شيء آخر معها، كما لا يخفى.
ودعوى صاحب «المحاضرات»: (من انحلال هذه الجملة إلى قضيّتين إيجابيّة وسلبيّة، أي إنّ الصلاة لا تتحقّق بدون الطهارة وهي لصورها، وإذا تحقّقت فلا محالة تكون مع الطهارة)، انتهى حاصله.
ممنوعة: لأنّ الصلاة في القضيّة الثانية المفروضة تحقّقها، إمّا مفروضة مع سائر شرائطها وأجزائها أو بدونه.
ففي الأوّل يرجع إلى ما ذكرنا، فيعود الإشكال الذي ذكره في قضيّة (لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب) من استعمالها في كلّ مورد في غير ما اريد في الآخر.