لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - فی مفهوم الشرط
عند الانتفاء، كما تدلّ على الثبوت عند الثبوت، أي لم يقع شرط آخر مقام الشرط.
وإن كان بصدد إبداء احتمال وقوعه إثباتاً، فمجرّد الاحتمال لا يضرّ بظهور الجملة الشرطيّة، ما لم يكن الاحتمال راجحاً أو مساوياً، وليس فيما أفاده قدس سره ما يثبت به رجحان الاحتمال أو يساويه على نحو يبطل به الظهور ويتوقّف)، انتهى كلامه [١].
ونزيد في الجواب عنه: بأنّ ظاهر كلامه يدلّ على أنّه أراد من ذلك بيان أنّ القائلين بالمفهوم قصدوا من إطلاق الشرط إثبات انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، فأجابهم بإمكان نيابة شرطٍ آخر مقامه، حتّى لا ينتفي المشروط، مع أنّ القائلين لم يتمسّكوا بذلك، بل قصدوا إثبات ذلك من ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم، وأنّ الشرط هو العلّة المنحصرة، فلا يكون تقابله إلّابردّ الظهور ومنعه. مع أنّ ما ذكره لم يثبت امتناع وجود المفهوم للقضيّة الشرطيّة، بل غاية كلامه إمكان وقوع جملة شرطيّة لا مفهوم لها، وهو مسلّم عندنا؛ إمّا أن تكون بمعونة القرينة أو بدونها، ولكنّه ليس بمعنى عدم وجود قضيّة شرطيّة ذات مفهوم أصلًا، كما أشرنا إلى وجودها غالباً.
الدليل الثاني: أنّ الشرط لو دلّ على المفهوم، لكان بإحدى الدلالات الثلاث، والملازمة كبطلان التالي ظاهرة.
وقد اجيب عنه: بمنع بطلان التالي، وأنّ الالتزام ثابت، وقد عرفت بما لا مزيد عليه ممّا قيل أو يمكن أن يُقال في إثباته أو منعه، فلا تغفل.
[١] الكفاية: ٣٠٧ .