لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - فی مفهوم الشرط
عقليّاً أو عرفيّاً غير ما ذكرنا، من كون دلالة الجملة الشرطيّة على إثبات المفهوم يعدّ أمراً عرفيّاً بحسب الغالب، وأنّ وجه الدلالة هو نفس الجملة الشرطيّة عند العرف، لكنّه ليس على نحو يستلزم تحقّق المجاز في غير المفهوم، كما لا يخفى.
أدلّة القائلين بعدم المفهوم في القضيّة الشرطيّة:
وهي امور:
الدليل الأوّل: هو الذي استدلّ به السيّد المرتضى قدس سره بقوله: (إنّ تأثير الشرط هو تعليق الحكم به، وليس يمتنع أن يخلفه وينوب منابه شرطٌ آخر يجري مجراه، ولا يخرج عن كونه شرطاً، فإنّ قوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) [١]
يمنع من قبول الشاهد الواحد حتّى ينضمّ إليه شاهدٌ آخر، فانضمام الثاني إلى الأوّل شرطٌ في القبول، ثمّ علمنا أنّ ضمّ اليمين يقوم مقامه أيضاً، فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى، مثل الشمس فإنّ انتفائها لا يستلزم انتفاء الحرارة، لإحتمال قيام النار مقامها، والأمثلة لذلك كثيرة عقلًا وشرعاً)، انتهى كلامه.
وأجاب عنه المحقّق الخراساني:
(بأنّه إن كان بصدد إثبات إمكان نيابة شرطٍ آخر مقام الشرط في الثبوت وفي عالم نفس الأمر، فهو ممّا لا يكاد يُنكر، بل الخصم يقبله كذلك، ولكن يَنكر وقوعه خارجاً وفي مقام الإثبات، بمعنى أنّ الجملة الشرطيّة تدلّ على الانتفاء
[١] سورة البقرة: آية ٢٨٢ .