لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
العرف بين انتفاء المحمول لأجل وجود الموضوع بدونه سابقاً، وبين انتفاء المحمول لأجل انتفاء الموضوع سابقاً، فإنّه على كلّ تقدير يصحّ تشكيل القضيّة المتيقّنة والمشكوكة، والحكم بالاستصحاب وترتيب الآثار، كما لا يخفى.
وأمّا المحقّق النائيني فقال: (وأمّا الأوصاف المساوق وجودها زماناً لوجود موصوفها كالقرشيّة والنبطيّة وغير ذلك، فلا محلّ فيها لجريان الأصل بمفاد كان وليس الناقصتين، لعدم وجود الحالة السابقة، والأصل بمفاد كان وليس التامّتين وإن كان جارياً، إلّا أنّه لا يثبت جهة التوصيف إلّاعلى القول بالأصل المثبت.
ثمّ بعد ذلك مثّل ب (أكرم العلماء إلّافسّاقهم) وحكم بجريان الاستصحاب في معلوم الفسق سابقاً أو معلوم العدم سابقاً، لأنّ العدم كان نعتيّاً وموضوعه مركّباً من العالم الغير الفاسق، فيجري الاستصحاب في ظرف الشكّ في البقاء.
إلى أن قال: وأمّا إذا لم يكن مسبوقاً بالتحقّق، فلا محلّ للأصل فيه، وذلك كالمرأة القرشيّة، فإنّ عروض وصف القرشيّة للمرأة مساوق زماناً لوجود المرأة، فهي إمّا أن توجد قرشيّة، وإمّا أن توجد غير قرشيّة، وليس العدم النعتي مسبوقاً بالتحقّق، لأنّ سبق تحقّق العدم النعتي يتوقّف على وجود الموضوع آناً مّا فاقداً لذلك الوصف، وأمّا إذا لم يكن كذلك كالمكان، فلا محلّ لاستصحاب العدم النعتي.
نعم، استصحاب العدم الأزلي يجري، لأنّ وصف القرشيّة كان مسبوقاً بالعدم الأزلي لا محالة، لأنّه من الحوادث، إلّا أنّ الأثر لم يترتّب على العدم الأزلي بل على العدم النعتي، وإثبات العدم النعتي باستصحاب العدم الأزلي يكون من أوضح أنحاء الأصل المثبت، إذ عدم وجود القرشيّة في الذي يلازم عقلًا عدم قرشيّة هذه المرأة المشكوكة حالها.