لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
الاصول العمليّة.
هذا بخلاف ما لو لم يكن بين العموم والمفهوم هذا الارتباط، لاستقلال كلّ واحدٍ منهما في كلامٍ مستقلّ، فيُعامل حينئذٍ معاملة المجمل في الظهورين أو الإطلاقين المتعارضين، إلّا أن يكون في البين ما هو الأظهر فيقدّم ويعوّل عليه.
ولكن يرد عليه أوّلًا: بأنّه لم يبيّن حال ما لو كان أحدهما بالوضع والآخر بالإطلاق، وأنّه حينئذٍ هل يقدّم أحدهما على الآخر مطلقاً، أو يجب التفصيل بين ما إذا كان العام وضعيّاً قدّم على الآخر، وبين ما لو كان عموم العام إطلاقيّاً والمفهوم وضعيّاً فلا يقدّم المفهوم على العام، أو يُقال بتقديم ما هو الوضعي على الإطلاقي مطلقاً.
أو يجري التفصيل المذكور في كلامه بين ما لو كانا في كلام واحد وبمنزلة واحدة ليصبح مجملًا، والمرجع إلى الاصول العمليّة، وبين كلامين منفصلين مستقلّين فيتعارضان، فإن كان لأحدهما مرجّح كالأظهريّة قدّم وإلّا أصبحا مجملين.
وثانياً: لو سلّمنا كون المفهوم والعموم كليهما بالوضع، فلا مجال لحكمه بالإجمال- في صورة شدّة الارتباط والاتّصال- ولزوم الرجوع إلى الاصول العمليّة، بل القاعدة تقتضي ملاحظة حال النسبة بينهما وهل هي نسبة العموم المطلق أو العموم من وجه، فإن كانت من قبيل الأوّل قدّم الخاصّ على العام بملاك ما هو المرتكز عند العرف من تقديم الأخصّ على الأعمّ.
أقول: وممّا ذكرنا ظهر الإشكال في كلام المحقّق الخميني في تهذيبه، حيث حكم بالتعارض، ولزوم الرجوع مع عدم المرجّح إلى أخبار العلاج أو الحكم