لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
بقوله:
مخلوطةٌ مطلقة مجرّدة عند اعتبارات عليها واردة
وذهب إلى الثالث المحقّق الخوئي، بل قد يظهر ذلك من العلّامة البروجردي، بعد اتّفاقهم جميعاً على عدم كون الكلّي الطبيعي في القسمين الآخرين من الماهيّة- وهو بشرط شيء وبشرط لا- لأنّ الأوّل منهما مقيّد بالوجود الخارجي، وما هو كذلك لا يمكن أن يتّصف بوصف الكلّية، والثاني منهما مقيّد بعدم الوجود، وما يكون حاله كذلك لا يمكن أن يكون حاله بصورة الكلّي الطبيعي الذي يوجد بوجود أفراده، لأنّه مجرّد عن جميع الخصوصيّات، ولذلك يُسمّى بالماهيّة بشرط لا.
أقول: والذي دعى القوم إلى ملاحظة تقسيم الماهيّة، إنّما هو تعيين ما يعرضه وصف الكلّية، أعني الكلّي الطبيعي، فإنّهم لمّا لاحظوا أنّ الماهيّة يمكن أن توجد في الذهن وحدها، ويمكن أن توجد فيه مقيّدة بوجود شيء معها، ويمكن أن توجد فيه مقيّدة بأن لا يكون معها شيء، فلا محالة احتاجوا إلى هذه التقسيمات حتّى يتبيّن ما هو معروض وصف الكلّية.
وقد يظهر من بعضهم أنّ التقسيمات المذكورة إنّما لوحظت لا باعتبار الماهيّة نفسها وانقسامها إليها، كما صرّح بذلك العلّامة البروجردي قدس سره، بل قد يستشعر ذلك من كلمات صاحب «المحاضرات» أيضاً، كما قد يفصح عنه ظاهر كلام المحقّق السبزواري بقوله: (عند اعتبارات عليها واردة) مع أنّ حقيقة الحال ليس كذلك، بل الماهيّة في الواقع ونفس الأمر قد تكون كذلك، لأنّها إذا قيست إلى أيّ شيء قد يكون ذلك لازمها، بحسب وجودها أو بحسب ذاتها، كالتحيّز بالنسبة