لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨٠ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
الملحقات، فمقصوده من الحكومة هو بيان تقدّم ما يستفاد من اللّواحق بحسب مقتضاه، على ما يستفاد من أركان الكلام لولا هذا الإلحاق، وأنّه أشبه بالورود من الحكومة، وإن كان تعبيره بالإطلاق والتقييد والحاكم والمحكوم لا يخلو عن مسامحة بحسب الاصطلاح، ولكن بعد الدقّة في كلامه من صدره إلى ذيله يظهر أنّ ما ذكرناه هو مقصوده، وإلّا لكان إشكالات المحقّق الخميني الثلاث واردة عليه حيث يقول:
(أمّا المتّصلين فلا مجال للبحث فيهما؛ لأنّ القيد المتّصل يمنع عن انعقاد الإطلاق حتّى يكون من باب تعارض المطلق والمقيّد، لما عرفت أنّ عدم القرينة من محقّقات موضوع الإطلاق. وبما ذكرنا ظهر الخلط في كلام بعض الأعاظم، حيث عمّم البحث إلى الوصف والحال .. إلى آخر كلامه) [١].
ولكن إذا قلنا بالظهور اللولائي، فمجرّد ورود القرينة سبب لرفع ذلك الظهور اللولائي، فيكون من قبيل ورود البيان بقبح العقاب بلا بيان.
أقول: إذا عرفت ما ذكرنا، تعرف أنّ البحث في المطلق والمقيّد بما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى ثابت في خصوص الدليلين المنفصلين حتّى ينعقد ظهور لكلّ دليل، فحينئذٍ نقول: إنّ الدليلين الواردين قد يكونان حكمين إلزاميّين، وقد يكونا غير إلزاميّين فينعقد البحث هنا في مقامين:
المقام الأوّل: فيما إذا كان دليل المطلق والمقيّد كلاهما إلزاميّين، من الوجوب أو الحرمة، أو مختلفين.
[١] تهذيب الاُصول: ج٢ ص٧٥ .