لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
الدلالة ليست إلّاحالة الإضافة بين الدالّ والمدلول. إلّا أن يكون المقصود من الدلالة هو الدالّ كما يظهر من كلام النائيني في «فوائد الاصول» لكنّه غير واضح في كلمات القوم، وعليه يمكن أن يكون مقصود من يدّعي كون التقسيم للدلالة وجعل ذلك ملاكاً لكونهما وصفاً لها، هو أنّه جعل الدلالة المصدريّة بمعنى المفعول وهو المدلول فيرجع نزاعها لفظيّاً.
وكيف كان فالأقوى اعتبار أنّ الوصف يختصّ بالمدلول دون غيره كما عليه الشيخ وغيره، إذ هو القابل للتوصيف بهما عند العرف كما في المطابقة وغيرها، واللَّه العالم.
الأمر الثالث: في أنّ المنطوق والمفهوم هل هما يختصّان بالمداليل المركّبة، أو يجريان فيها وفي المداليل المفردة أيضاً؟
والذي يظهر من كلمات الشيخ في تقريراته هو الأوّل إذ صرّح في الأمر الثاني بأنّ المداليل المفردة ليست من المنطوق، كما أنّ لوازمها العقليّة أو غيرها ليست من المفهوم.
خلافاً لبعض آخر كالمحقّق النائيني وصاحب «عناية الاصول» حيث صرّحا بأنّ المنطوق والمفهوم كما يطلقان على المداليل المركّبة مثل: «إن جاءك زيد فأكرمه»، أو «إن لم يجئك فلا تكرمه»، فكذلك لا مانع عن جريانهما وإطلاقهما على المدلول المفرد، فمدلول المطابقي للفظ (حاتم) مثلًا يكون منطوقاً ومدلوله الالتزامي وهو الجود يعدّ مفهوماً له.
قال المحقّق النائيني في مقام توضيح مراده: (إنّ المفهوم كما يكون في الألفاظ الأفراديّة كذلك يكون في الجمل التركيبيّة حيث أنّه كما أنّ للمفردات