لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
عبد زيد) حيث يفهم منه عدم جواز إهانة زيد بطريق أولى، مع أنّ حرمة إهانة زيد يعدّ حكماً مذكوراً في المنطوق، وعليه فما ذكره غير كافٍ في تعريفه.
والأولى أن يُقال في تعريفهما: بأنّ المنطوق عبارة عن قضيّة مذكورة بحكميها وموضوعهما، والمفهوم قضيّة غير مذكورة بحكمهما أو بموضوعها لازمة لقضيّة مذكورة.
وكيف كان، فإنّه لا فائدة مهمّة تترتّب على ذلك حتّى يبحث فيه.
الأمر الثاني: لا إشكال في أنّ المنطوقيّة والمفهوميّة تعدّان من الصفات، فلابدّ لهما من الموصوف، ولذلك اختلف الأعلام في أنّهما:
وصفان للمدلول كما عليه الشيخ في «التقريرات» وصاحب «الكفاية»، وصاحب «تهذيب الاصول» وغيرهم.
أو أنّهما وصفان للدلالة كما عليه العضدي تبعاً للحاجبي، بل هو المحكي عن الشهيد وكلّ مدّعي أنّ ما يرى من توصيف المدلول بهما أو الدلالة يكون من باب الوصف بحال المتعلّق، نظير ما لو قيل: (زيد منطلق أبوه) حيث أنّ الوصف وهو الإطلاق الذي بظاهره ثابت لزيد، ولكن في الواقع ثابت بحسب متعلّقه لأبيه إذ هو المنطلق لا زيد نفسه، فهكذا يكون في المقام، وعليه فإنّ تقسيم المدلول إلى قسمين من المدلول المنطوقي والمفهومي يكون في الحقيقة مراجعاً إلى تقسيم الدلالة إليهما، وهكذا تدّعي الطائفة الثانية بالنسبة إلى تقسيم الدلالة إليهما فيرجع في الحقيقة إلى المدلول.
أقول: ولكن الذي يخطر ببالي أنّ النزاع لفظيّ، لأنّ ما يكون قابلًا للموصوفيّة عبارة عن المدلول حيث يتّصف بالمطابقيّة والتضمين والالتزام، إذ