لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
معنىً ومفهوماً مدركاً عقلانيّاً كزيد وعمرو وإنسان وشجر كذلك يكون للجمل التركيبيّة معنى ومفهوم ك (زيد قائم) و (النهار موجود) وغير ذلك، وكما أنّ للألفاظ المفردة معنى مطابقيّاً ومعنى التزاميّاً فكذلك يكون للجمل التركيبيّة معنى مطابقي ومعنى التزامي، وكما أنّ لازم المعنى الأفرادي تارةً يكون بيّناً أخصّ، واخرى يكون أعمّ، فكذلك لازم المعنى التركيبي ينقسم إلى هذين القسمين.
وأمّا الدلالة التضمّنيّة فهي لا واقع لها سواء في الألفاظ الأفراديّة أو الجمل التركيبيّة، لما عرفت من أنّ المعنى والمفهوم هو الملاك العقلاني الذي يكون بسيطاً مجرّداً عن المادّة وليس له جزء، فالدلالة التضمّنيّة لا أساس لها وإن كانت مشهورة في الألسن، بل الدلالة إمّا أن تكون مطابقيّة، وإمّا أن تكون التزاميّة، واللازم في الدلالة الالتزاميّة إمّا أن يكون لازماً بالمعنى الأخصّ، وإمّا كان لازماً بالمعنى الأعمّ، واللّازم بالمعنى الأعمّ سواء كان في المعاني الأفراديّة أو في الجمل التركيبيّة ليس من المداليل اللّفظيّة، لأنّ اللّفظ لا يدلّ عليه ولا ينتقل الذهن إليه بواسطة اللّفظ، بل يحتاج إلى مقدّمة عقليّة.
ومن هنا قلنا إنّ مسألة مقدّمة الواجب ومسألة الضدّ ليستا من المباحث اللّفظيّة، لكون اللّازم فيها لازماً بالمعنى الأعمّ لتوقّف اللّزوم على توسيط حكم العقل، ولعلّ دلالة الاقتضاء كقوله تعالى: (وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ) [١]
ودلالة الإشارة والإيماء كدلالة الآيتين على أنّ أقلّ العمل يكون ستّة أشهر، ودلالة قوله ٦:
(كفّر) عقيب قول السائل: (هلكت وأهلكت جامعت أهلي في نهار شهر رمضان) على علّية الجماع للتكفير إذ لولا العلّية لبطل الاقتران، كلّ ذلك يكون اللّازم فيه
[١] يوسف: ٨٢ .