لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - ثمرة البحث عن المسألة
يصيروا غائبين فحينئذٍ لو شكّوا بأنّ وصف الحضور في مجلس الإمام أو حضور الإمام عندهم هل هو لازم في تنجّز الحكم المُلقى إليهم، أو أنّ الحكم مطلق من هذه الجهة، فإنّ أصالة الإطلاق ومقدّمات الحكمة جارية هنا؛ لأنّ هذا القيد لو كان لازماً في تنجيز الحكم مع كونه مفارقاً عنهم تارةً ومتّصفاً به اخرى، ولم يرد له ذكر في كلامه، لزم منه نقض غرضه، وهو أمرٌ قبيح لا يصدر عن الحكيم، فمن ذلك يعلم أنّ هذا الوصف غير دخيل في حقّ الحاضرين، فيشمل الغائبين والحاضرين، فبقاعدة الاشتراك نلحق المعدومين بهم أيضاً صحيح، ولو قلنا باختصاص الخطابات للمشافهين، فصحّة التمسّك بالإطلاق غير متين على القول بالتعميم كما قاله الخصم؛ لما قد عرفت من جريان أصالة الإطلاق في حقّ المعدومين بالاستعانة بقاعدة الاشتراك.
نعم، لو كان الوصف من الأوصاف التي لا يتطرّق إليها الزوال أصلًا؛ أي كان من الأوصاف اللّازمة للذات، فحينئذٍ لا يمكن التمسّك بالإطلاق، لأنّه يصحّ للمتكلّم الاعتماد على وجوده الغير القابل للانفكاك على الفرض كالهاشميّة والقرشيّة وأمثال ذلك، فأصالة الإطلاق غير جارية هنا، ولكن المقام ليس من هذا القبيل)، انتهى كلامه بتقريرٍ منّا حتّى يتّضح مرامه.
ولكن يرد عليه أوّلًا: بأنّ ما ذكره لا يعدّ إنكاراً للثمرة، لأنّه قد تحقّق الفرق بين صورتي الاختصاص بالمشافهين وعدمه، إذ بالأوّل تشمل المعدومين بنفس الخطابات من دون احتياج إلى إجراء قاعدة الاشتراك، لأنّ المفروض عدم اختصاص الخطاب بالمشافهين، هذا بخلاف الصورة الثانية حيث إنّ الخطابات والإطلاقات بنفسها غير شاملة وإنّما تكون شاملة بواسطة إجراء قاعدة الاشتراك