لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - البحث عن تعدّد الشرط و اتّحاد الجزاء
البحث عن تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء
الأمر الثاني: إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء، كما في المثال المشهور: (إذا خفي الأذان فقصّر، وإذا خفي الجدران فقصِّر)، فهل يقتضي ظهور الشرطيّة كون أحدهما شرطاً بنحو التخيير، أو كون كلّ واحدٍ من الشرطين جزءً من السبب، ليكون الشرط هو الجامع بينهما، المقتضي كون الشرط حينئذٍ هو خفاء كلٍّ من الأذان والجدران معاً.
أقول أوّلًا: لا يخفى عليك أنّ هذا البحث إنّما يجري في الشرطين اللّذين كان بينهما تباين في الشرطيّة، وإلّا لو كان تحقّق الجزاء مع واحد من الشرطين دائماً مقدّماً عن الآخر، فلا يبقى مورد لهذا البحث أصلًا، وهو كما لو سلّمنا ما نقله المحقّق النائيني عن بعضٍ بأنّ خفاء الأذان يكون حاصلًا قبل خفاء الجدران دائماً، فيلزم حينئذٍ على ذلك لغويّة حكم وجوب القصر بخفاء الجدران، خصوصاً إذا قلنا بأنّ المراد من هذه الجملة بيان مقدار المسافة من ناحية البُعد لا تحقّق الخفاء بالفعل. وإلّا لأمكن أن يفرض لخفاء الجدران مصداقاً في الخارج، هو فيما إذا لم يكن في البلد من يؤذّن بالفعل، ولكن كان له جدران، فيكون قصره حينئذٍ بخفائها دون الأذان.
وجه اللّغويّة على فرض الأوّل واضح، لأنّ وجوب القصر يحصل بخفاء الأذان قبله دائماً.
فالأولى عدم قبول هذا النقل، فلا نحتاج إلى الجمع الذي جمعه النائيني رحمه الله