لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤ - البحث عن علم الجنس
الملاحظة مباينة مع الخارج، ولا تنطبق على شيء، ولا معنى لكلّية شيء لا ينطبق على الخارج أصلًا.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ لفظ (اسامة) موضوع للأسد بشرط تعيّنه في الذهن، على نحو الحكاية عن الخارج، ويكون استعمال ذلك اللّفظ في معناه بملاحظة القيد المذكور، كاستعمال الألفاظ الدالّة على المعاني الحرفيّة، فافهم وتدبّر) [١]، انتهى كلامه.
أورد عليه المحقّق الخميني بقوله: (وفيه: أنّ كون اللّحاظ حرفيّاً لا يخرجه عن كون موطنه هو الذهن، فلا محالة يتقيّد الطبيعة بأمر ذهني، وإن كان مرآةً للخارج، ولكن ما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة لا المتقيّدة بأمر ذهني، وكون اللّحاظ مرآتيّاً ليس معناه عدم تقييدها به، أو كون وجوده كعدمه، إذ بأيّ معنى فُسّر هذا اللّحاظ، فلا محالة يكون علم الجنس متقوّماً به حتّى يفترق عن اسمه، والمتقوّم بأمرٍ ذهني لا ينطبق على الخارج) [٢]، انتهى كلامه هنا.
ثمّ تصدّى رحمه الله بنفسه للجواب ودفع الإشكال: ومن جملة كلامه المبيّن لمرامه قدس سره هو أنّه (لا بأس بأن يُقال إنّ اسم الجنس موضوعة لنفس الماهيّة التي ليست معرفة ولا نكرة، وعلم الجنس موضوع للماهيّة المتعيّنة بالتعيّن العارض لها متأخّراً عن ذاتها، في غير حال عروض تنكير عليها.
وبالجملة: اسم الجنس موضوعٌ لنفس الماهيّة، وعَلَم الجنس موضوع للطبيعة بما هي متميّزة من عند نفسها بين المفاهيم، وليس هذا التميّز والتعيّن
[١] درر الفوائد: ج١ / ٢٣٢ .
[٢] تهذيب الاُصول: ج٢ ص٦٩ .