لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٥ - البحث عن علم الجنس
متقوّماً باللّحاظ، بل بعض المعاني بحسب التشخّص الذي يساوق الوجود حتّى يصير كالأعلام الشخصيّة، بل المراد منه التعيّن المقابل للنكارة، نفس طبيعة الرجل لا تكون نكرة ولا معرفة فيه، فكما أنّ النكارة واللّا تعيّن تعرضها، كذلك التعريف والتعيّن، فالتعريف المقابل للتنكير غير التشخّص، فظهر أنّ الماهيّة بذاتها لا معروف ولا منكور، وبما أنّها معنى معيّن بين سائر المعاني، وطبيعة معلومة في مقابل غير المعيّن معرفة، فاسامة موضوعة لهذه المرتبة، واسم الجنس لمرتبة ذاتها، وتنوين التنكير يفيد نكارتها، واللّا تعيّن ملحق بها كالتعيّن.
ثمّ الظاهر أنّ اللّام وضعت مطلقاً للتعريف، وإن أفادت العهد وغيره بدالٍّ آخر، فإذا دخلت على الجنس وعلى الجمع، تفيد تعريفهما، وأفادت الاستغراق، لأنّ غير الاستغراق من سائر المراتب لم يكن معيّناً، والتعريف هو التعيّن وهو حاصل مع استغراق الأفراد لا غير، وما ذكره في علم الجنس غير بعيد عن الصواب، وإن لم يقم دليل على كونه كذلك، لكن مع هذا الاحتمال لا داعي للذهاب إلى التعريف اللّفظي البعيد عن الأذهان) [١]، انتهى كلامه.
أقول: وممّا يمكن أن يرد على كلامه قدس سره:
أوّلًا: إنّا نسأل من جنابه عن الوعاء الذي حصل فيه التعيّن الذي سمّاه بالمعرفة؟!، لوضوح الفرق بين ماهيّة الشيء وبين عوارضه، إذ الماهيّة يمكن القول فيها بأنّها لا موجودة ولا معدومة، لا معرفة ولا نكرة؛ لأنّها في الحقيقة والواقع ليست إلّاهي، هذا بخلاف ما كان من العوارض من التعيّن واللّا تعيّن، والمعرفة والنكرة، كما صرّح بذلك بقوله: (علم الجنس موضوعة للماهيّة المتعيّنة
[١] تهذيب الاُصول: ج٢ / ٧٠ .