لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٧ - البحث عن علم الجنس
والسيوطي والمُغني، بأنّ تنوين الرجل يكون تمكّناً لا تنكيراً كما قاله السيّد الاستاذ قدس سره، بل المراد من النكرة عندهم هو ما لا يوجد أداة التعريف فيه، وعدم كونه بنفسه معرفة كالأعلام الشخصيّة، فلا يحتاج للتنوين لإفهام التنكير.
فالأولى أن يُقال في عَلَم الجنس: بأنّه وضع للماهيّة المتعيّنة بالتعيّن على النحو الذي يدلّ عليه الجنس المعرّف بالألف واللّام كالأسد، فكما أنّه موضوع للأسد المعيّن إمّا بالتعيّن الخارجي أو الذهني أو الذَكري، هكذا يكون في اسامة وثعالة فإنّها تدلّ على أسدٍ معيّن بواحدٍ من التعيّنات، فبذلك يفرق بين اسم الجنس لأنّه يكون موضوعاً للماهيّة المبهمة، وبين عَلَم الجنس للماهيّة المتعيّنة بإحدى التعيّنات.
أقول: ويبقى السؤال عن الفرق بين عَلَم الجنس وبين الجنس المعرّف باللّام إذا كان الموضوع له في كليهما واحداً.
والجواب: بأنّ الفرق حاصل من جهة كيفيّة اختلاف وضعهما، لأنّ الجنس المعرّف باللّام يكون الموضوع له أوّلًا هو نفس الماهيّة، وما يدلّ على التعيّن هو عبارة عن الألف واللّام، هذا بخلاف عَلَم الجنس حيث أنّ الموضوع له فيه هو الماهيّة المتعيّنة بوضع واحد، ودالّ واحد بدالّين كما في سابقه، وهذا المقدار يكفي في الفرق بينهما، كما لا يخفى.
وما ذكرناه يوافق مع ما يستظهر عن السيّد الحكيم في «حقائق الاصول» [١]، والعلّامة الطباطبائي في «حاشيته على الكفاية» [٢]، وإن كان بعض كلام الأوّل ما يوجب خلاف ما ذكرناه، من بيان كون التعيّن هو حضوره في ذهن
[١] حقائق الاُصول: ١ / ٥٤٨ .
[٢] الحاشية على الكفاية: ١ / ١٦٨ .