لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
الوجه الثاني: ما عن صاحب «الكفاية» نقلًا عن المجوّزين بقوله:
(إذ غاية ما يمكن أن يُقال في وجه جوازه، أنّ الخاصّ إنّما يزاحم العام فيما كان فعلًا حجّة، ولا يكون حجّة فيما اشتبه أنّه من أفراده، فخطاب (لا تكرم فسّاق العلماء) لا يكون دليلًا على حرمة إكرام من شكّ في فسقه من العلماء، فلا يزاحم مثل (أكرم العلماء) ولا يعارضه، فإنّه يكون من قبيل مزاحمة الحجّة بغير الحجّة)، انتهى محلّ الحاجة.
وأجاب عنه المحقّق الخميني قدس سره: (بأنّ مجرّد ظهور اللّفظ في جريان أصالة الحقيقة لا يوجب تماميّة الاحتجاج، ما لم تحرز أصالة الجدّ.
توضيحه: أنّ صحّة الاحتجاج لا تتمّ إلّابعد أن يسلم امور: من إحراز ظهوره، وعدم إجماله مفهوماً، وعدم قيام قرينة على خلافه حتّى يختم الأمر بإحراز أنّ المراد استعمالًا هو المراد جدّاً، ولذلك لا يمكن الاحتجاج بكلام من دأبه وعادته الدعاية، وإن أحرز ظهوره، وجرت أصالة الحقيقة، لعدم جريان أصالةالجدّ، مع أنّ ديدنه على خلافه.
فعليه ما مرّ من أنّ أصالة التطابق بين الإرادتين إنّما هو فيما إذا شكّ في أصل التخصيص، وأنّ هذا الفرد بخصوصه أو بعنوان آخر هل خرج من حكم العام أم لا، وأمّا إذا علم خروج عدّة أفراد بعنوان معيّن، وشكّ في أنّ هذا العنوان هل هو مصداق جدّي لهذا العنوان أو ذاك العنوان، فلا يجري أصلًا ولا يرتفع به الشكّ عندهم.
وبالجملة: إذا ورد المخصّص نستكشف عن أنّ إنشائه في مورد التخصيص لم يكن بنحو الجدّ، ويدور أمر المشتبه بين كونه مصداقاً للمخصّص حتّى يكون