لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥١ - فی بیان ثمرة المسلکین فی الإطلاق
فروعها، أو إلحاقها بالثالثة كما سنبيّن لك إن شاء اللَّه تعالى.
الثمرة الثالثة: هي أن يُقال بأنّ ما ذكرنا من الأقسام لاسم الجنس من كون الوضع للماهيّة اللّابشرط القسمي في مقابل الماهيّة بشرط شيء وبشرط لا، أو كون الوضع للماهيّة اللّابشرط المقسمي، جميعها كان بحسب مقام الثبوت والتصوّر والواقع كذلك، دون مرحلة الإثبات، حيث أنّها بمقتضى مرحلة الإثبات قابلة للتصوّر على وجوه:
البحث عن الوجوه المتصوّرة في مرحلة الإثبات:
تارةً: يعلم كون الحكم في لسان الدليل مجعولًا على الطبيعة المتقيّدة، بحيث يكون القيد داخلًا في تماميّة موضوع الحكم، فالقاعدة حينئذٍ لزوم التبعيّة.
واخرى: يعلم كون المجعول هو الحكم المتعلّق بنفس الطبيعة، وعلمنا- ولو من الخارج- أنّها تمام الموضوع، فلا إشكال حينئذٍ في وجوب الحكم بالإطلاق.
وثالثة: نشكّ في ذلك، بأن احتملنا دخالة قيدٍ زائد في الموضوعيّة، برغم إهمال المولى ذكره، لأنّه لم يكن في مقام بيان تمام الموضوع لحكمه، فحينئذٍ يقع البحث في أنّه هل يكون لنا طريق لإحراز الإطلاق أم لا؟!
ففي ذلك تظهر الثمرة بين القولين:
أمّا على القول الأوّل: فلا إشكال في الرجوع إلى أصالة الحقيقة، وهو الإطلاق لأنّه غيره عنده مجاز، وقد عرفت جوابه آنفاً.
وأمّا على القول الثاني حيث أنّه لا مجاز في البين أصلًا، كما لا وضع إلّا للطبيعة المهملة، فلابدّ لإثبات الإطلاق من التمسّك بمقدّمات الحكمة، فهذا