لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
بذلك في تلك الموارد أيضاً، لأنّ دليل العام أيضاً حجّة وفعلي، فيجوز الرجوع إليه إلّا فيما كان الخاصّ أقوى حجّةً كما في المعلوم.
والمختار عندنا: في هذه المسألة هو جواز الرجوع إلى العامّ المخصّص بالمخصّص المنفصل في الشبهة المصداقيّة للخاصّ في جميع الأقسام، إلّاما استثنى من الموارد الخمسة التي سبق البحث عنها في صدر كلامنا.
خاتمة: وفيها نشير إلى نكتة دقيقة يجب عدم الغفلة عنها وهي:
بعدما ثبت جواز الرجوع إلى العام في الشبهات المصداقيّة للمخصّص، يظهر اندفاع ما تبنّاه بعض الأعاظم كالمحقّق النائيني وبعض تلامذته من توجيه كلام المشهور وفتواهم بالضمان في اليد المتردّدة كونها عادية أو غير عادية، بأنّه ليس من جهة الرجوع إلى عموم (على اليد ما أخذت) بناءً على القول بعموم (على اليد) لكلتا اليدين من العادية وغيرها، خرجت منها ما يعلم أنّها غير عادية، والباقي تبقى تحتها، بل كان لجهة اخرى وهي التمسّك بالأصل الموضوعي لإثبات كون اليد المشكوكة عدوانيّاً، فيشمله عموم القاعدة- وهذا ما نقبله ونتّفق فيه معه رحمه الله- أو من جهة قاعدة المقتضى والمانع، باعتبار إلى أنّ المقتضي للضمان موجود وهو اليد، والمانع وهو كونه يد أمانية مشكوكاً، فيندفع بالأصل، فيحكم بالضمان.
والأمر كذلك في فتوى السيّد في «العروة» حيث قال في بعض الفروع: (إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم، وشكّ في أنّه من المستثنيات أم لا، يبني على العفو، وأمّا إذا شكّ في أنّه بقدر الدرهم أو أقلّ، فالأحوط عدم العفو).
أنّه ليس من باب التمسّك بعمومه في الموردين من الحكم بالعفو وعدمه بل