لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
١) لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المخصّص لفظيّاً كما هو الغالب، أو لبّياً كما قد يتّفق، لما قد عرفت الوجه في ملاك جواز الرجوع وعدمه.
٢) كما لا فرق بين أن يكون القيد ممّا يصلح لأن يؤخذ قيداً للموضوع، ولم يكن إحراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه من وظيفة الآمر، لقيام الإجماع على اعتبار العدالة في المجتهد، وبين ما إذا لم يكن كذلك، كما في عموم قولهم:
(اللَّهُمَّ العن بني اميّة قاطبةً)، حيث يعلم أنّ الحكم لا يعمّ من كان مؤمناً، ولكن إحراز أن لا مؤمن في بني اميّة هو من وظيفة المتكلّم، حيث لا يصحّ له إلقاء مثل هذا العموم إلّابعد إحرازه، فلو شككنا في إيمان أحد منهم، فاللّازم جواز لعنه استكشافاً من العموم على أنّه قد أحرز ذلك، لما قد عرفت من أنّ العقلاء يجوّزون الرجوع إلى العام في هذه الموارد إلّاما احرز أنّ الحكم في الخاصّ قد علّق على الموضوع بعنوانه الواقعي كما بيّناه لا بما هو ثابت له بطريق عقلائي ولو بالأصل.
٣) كما لا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون التخصيص واقعاً بصورة العنوان المأخوذ في الحكم، مثل قوله: (لا تكرم الفسّاق منهم)، أو كان التخصيص واقعاً على الأفراد، إلّا أنّه قد علّل خروجهم عن العام بحكم الخاص، مثل ما لو قال:
(أكرم كلّ عالم) ثمّ قال منفصلًا عنه: (لا تكرم زيداً وعمرواً وبكراً لأنّهم فسّاق) لوحدة الملاك فيهما جميعاً.
٤) كما لا فرق فيما ذكرنا بين ما إذا تعلّق الحكم على عنوانين بينهما نسبة العموم من وجه، وبين ما إذا لم يكن كذلك.
فعلى الأوّل أيضاً:
تارةً: يفرض أن يكون أحدهما حاكماً على الآخر، فيكون حينذٍ من قبيل