لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨٦ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
نعم، هذا فيما إذا لم نحتمل كون الحكم في المقيّد استحبابيّاً، وإلّا فيرتفع التنافي من خلال التصرّف في الهيئة في طرف المقيّد، بأن يكون الواجب هو مطلق عتق الرقبة، وأنّ أفضل أفرادها هو المؤمنة، ويكون الحكم فيه ندبيّاً، فيبقى المطلق على إطلاقه باقياً من دون حملٍ على المقيّد لعدم التنافي.
ولكن الإنصاف: أنّ حمل المطلق على المقيّد فيما يعلم وحدة الحكم بوحدة سببه، يعدّ عند العرف أقوى من حمل المقيّد على أفضل الأفراد، وإن كان ظهور كلّ واحد من المطلق في إطلاقه والأمر في الوجوب من مقدّمات الحكمة، لا من باب الوضع، لأنّ حكم المقيّد حكم القرينة والمطلق ذو القرينة، وظهور الأوّل مقدّم على الثاني عند العرف، بلا فرق بين المتّصل والمنفصل، فالأخذ بالإطلاق إنّما يكون فيما إذا لم يرد قرينة وبيان للتقيّد، والمقيّد يكون قرينة وبياناً.
هذا بخلاف إطلاق المطلق، حيث لا يعدّ عند العرف قرينة على الترخيص في أمر المقيّد ليرفع اليد عن ظهوره في الوجوب.
وأمّا الاحتمال الثاني: وهو ما إذا لم نحرز وحدة الحكم بوحدة سببه، بل احتملنا تعدّده بتعدّد المطلق والمقيّد، فقد ذكر فيه في مقام الثبوت أربع احتمالات:
بأن يحمل المطلق على المقيّد.
أو يحمل المقيّد على أفضل الأفراد، مع حفظ المطلق في إطلاقه.
أو يجعل من قبيل تعدّد التكليف، لكن نحو واجب في واجب آخر، نظير ما لو نذر إتيان الصلاة الواجبة مع جماعة أو في مسجد.
أو يكون كلّ واحدٍ من المطلق والمقيّد واجباً مستقلّاً.
هذا كلّه بحسب مقام الثبوت.