لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
وإلّا لما كان بياناً، فلو كان وجود المفهوم موقوفاً على عموميّة العام وبيانيّته، لاستلزم الدور الممنوع، وطريقة العرف في هذه الموارد تقديم المفهوم على عموم العام.
نعم، لو أنكرنا دلالة القضيّة الشرطيّة على العلّة المنحصرة- كما عليه جماعة كثيرة من المحقّقين- فلازم ذلك هو أن يكون مدلول القضيّة الشرطيّة دلالتها على الثبوت عند الثبوت، دون دلالتها على نفي وجود شرط آخر للجزاء مع عدم هذا الشرط، فحينئذٍ يشكل الحكم بتقديم المفهوم على عموم العام، ولو كانت النسبة أخصّ مطلقاً، وذلك لنقص في أصل قوام المفهوم لا نقص في ضابطيّة التعارض.
هذا إذا كانت النسبة أعمّ مطلقاً.
وأمّا لو كانت النسبة بينهما هو العموم من وجه: وقلنا بحجّية المفهوم بالكيفيّة السابقة، فيقع التعارض بين الظاهرين في مادّة الاجتماع، فيرجع فيه إلى المرجّحات وأخبار العلاج ومع عدمهما فيتخيّر، هذا بلا فرق بين كونهما في كلام واحد أو في كلامين، كما لا فرق بين كون المفهوم وعموم العام كليهما مستندين إلى الوضع أو إلى الإطلاق أو بالاختلاف مطلقاً، خصوصاً إذا كانا في كلامين منفصلين.
وأخيراً: وممّا ذكرنا ظهر أنّ الحقّ في تعارض مفهوم مثل آية النبأ مع عموم التعليل ومع الآيات الناهية، هو الحكم بتقديم المفهوم عليهما، لو قلنا بحجّية مفهوم الشرط، وأنّه لا حكومة للمفهوم لا على العموم في التعليل ولا على عموم الآيات الناهية. وأمّا كون خبر العدل يعدّ علماً تعبّداً وشرعاً، فإنّه أمرٌ لا يستفاد من المفهوم، ولا يكون حاله مع عموم التعليل إلّاكحال الخاصّ مع عموم العامّ.