لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٦ - البحث عن مقدّمات الحکمة
المحقّق الحائري في المقدّمة الثانية من كتابه المسألة بعدم ذكر قيد في الكلام، وبعضهم أطلق في ذلك ولم يحدّد أنّ المراد هو مطلق القيد أو خصوص المتّصل، كصاحب «الكفاية»، وبعضهم صرّح بعدم الفرق بين كونه بالانفصال أو غيره كصاحب «المحاضرات» تبعاً لُاستاذه، حيث قال:
(الثالث: أن لا يأتي المتكلّم بقرينة لا متّصلة ولا منفصلة، وإلّا فلا يمكن التمسّك بإطلاق كلامه، لوضوح أنّ إطلاقه في مقام الإثبات إنّما يكشف عن الإطلاق في مقام الثبوت، إذا لم ينصب قرينة على الخلاف، وأمّا مع وجودها، فإن كانت متّصلة فهي مانعة عن أصل انعقاد الظهور، وإن كانت منفصلة فالظهور وإن انعقد، إلّاأنّها تكشف عن أنّ الإرادة الاستعماليّة لا تطابق الإرادة الجدّية، وأمّا إذا لم يأت بقرينة كذلك، فيثبت لكلامه إطلاقٌ كاشف عن الإطلاق في مقام الثبوت لتبعيّة مقام الإثبات لمقام الثبوت ...) إلى آخر كلامه.
أقول: ولكن الذي يظهر من صاحب «نهاية الاصول» للعلّامة البروجردي قدس سره عدم الحاجة إلى هذه المقدّمة، حيث يقول:
(وأمّا المقدّمة الثانية فهى أيضاً زائدة، إذ البحث إنّما هو في صورة الشكّ ومع وجود القرينة لا يكون شكّ في البين، فيبقى من المقدّمات الثلاث، المقدّمة الاولى وهي بنفسها تكفي لإثبات الإطلاق، ولكن على مذاقنا دون مذاق القوم ...) إلى آخر كلامه.
وتبعه في ذلك المحقّق الخميني حيث قال في مقام توضيح مراده:
(بأنّ هذه يكون من محقّقي البحث، لا من شرائطه ومقدّماته، لأنّ الشكّ بالإطلاق عند طريان الشكّ، وهو مع وجود ما يوجب التعيين مرتفع، فلو كان في