لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
متعلّقاً على عدم البيان مطلقاً ولو منفصلًا، وأمّا بناءً على ما اخترناه في غير مقام من أنّه إنّما يكون معلّقاً على عدم البيان في مقام التخاطب مطلقاً، فالدوران حقيقةً بين الظهورين حينئذٍ وإن كان إلّا أنّه لا دوران بينهما حكماً، لأنّ العرف لا يكاد يشكّ بعد الاطّلاع على تعدّد القضيّة الشرطيّة أنّ قضيّة وجوب فردٍ غير ما وجب في الاخرى، كما إذا اتّصلت القضايا، وكانت في كلام واحد، فافهم). انتهى كلامه رفع مقامه.
ولازمه الحكم بلزوم تعدّد الجزاء ما لم يدلّ الدليل على خلافه، لكن لا دوران أصلًا، حقيقة ولا حكماً كما عرفت، والنتيجة الحاصلة في المسألة هي عدم التداخل بسبب ذلك الظهور، إلّا أن يقيم دليلٌ على خلافه فهو أمرٌ آخر يؤخذ به قطعاً كما سيأتي في ما بعد عند البحث عن تداخل المسبّبات.
أقول: ومن ما ذكرنا ظهر حكم الموضع الثاني من المقام الأوّل، وهو ما لو تكرّر الشرط من جنس واحد، كما لو نام المكلّف مكرّراً، حيث ذهب المحقّق الحلّي في «السرائر»- على ما هو المحكيّ عنه- من التفصيل، والحكم في مسألة تكرّر الكفّارة عند تكرّر وطي الحائض بالتداخل، باعتبار أنّ العلّة هي الطبيعة فيتداخلان، هذا بخلاف ما لو وقع ما يوجب سجدتي السهو من أجناس مختلفة من السهو، فيجب لكلّ سهو سجدتي السهو، فتتكرّر بتكرّره، لاختلاف طبيعة كلّ واحدٍ منها، فنتيجته عدم التداخل.
وجه الظهور: ثبت أنّ ملاك التعدّد ليس كون المصداقين من الطبيعتين أو طبيعة واحدة حتّى يُقال بما ادّعاه في المقام، بل الملاك هو ظهور العرف في استقلال كلّ سبب لمسبّب من ناحيته، ولو كان السببان من طبيعة واحدة، إلّا أن