لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - فصل فی مفهوم الغایة
فصل
في مفهوم الغاية
يدور البحث في المقام عن أنّ الغاية في الجملة المغيّاة هل تدلّ على ارتفاع سنخ الحكم عمّا بعد الغاية ونفس الغاية إن لم تكن داخلة في المُغيى، أو لا تدلّ على الارتفاع؟
أقول: وقبل الخوض في المسألة لابدّ من التذكير بعدّة امور:
الأمر الأوّل: إنّ الغاية هل هي داخلة في المغيى أم خارجة عنه، يعني إذا قيل:
(اقرأ القرآن إلى سورة يس) معناه دخول السورة في القراءة، أم هي خارجة كخروج ما بعدها؟ فيه أقوال:
١) قولٌ بخروجها عنه وهو لنجم الأئمّة- كما عليه صاحب «الكفاية» والسيّد الخميني والمحقّق العراقي، بل قد نسب ذلك إلى المشهور كما في «نهاية الأفكار»- نظراً إلى أنّ حدّ الشيء خارج عن الشيء، وما يورد في بعض الموارد بالدخول كان بالقرينة الخارجيّة.
٢) وقولٌ بالدخول مطلقاً، ولم يعرف قائله.
٣) وقيل بالتوقّف والرجوع إلى الاصول العلميّة، لعدم ثبوت وضع للدخول أو الخروج، ولا وجود برهان على كلّ منهما.
٤) وقيل مورد لا يعلم بالقرينة يرجع إلى الاصول، وهو كما عن المحقّق النائيني.