لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٨ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
هو ثابت بلا فرقٍ بين كون إرسال المفهوم حاصلٌ من دالّ لفظي كما في قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)، حيث أنّ حكم الحلّية قد تعلّق بنفس البيع من دون تقيّد، فريما يقال إنّ إطلاقه استفيد من الألف واللّام لكونه للجنس دون الاستغراق بأن كان بمعنى كلّ، لكنّه بعيد جدّاً.
أو أنّ الإطلاق حاصل من دالّ غير لفظي مثل (اعتق رقبة) إن لم نقل دلالته على الإرسال يكون بنفس التنوين للتنكير، بل كان بواسطة مقدّمات الحكمة، كما عليه سلطان العلماء وإلّا كان لفظيّاً.
لكن الأخير مغاير مع العموم والسريان الذي كان معناه شمول جميع الأفراد بحسب مقتضى اللّفظ فقط، مثل لفظ (كلٌّ) و (جميع) و (الجمع المحلّى باللّام) حيث تدلّ على استغراق الأفراد، فيطلق عليه العموم لا الإطلاق.
ثمّ إنّ الإطلاق والتقييد قد يردان على المفاهيم الأفراديّة كالرجل، والرجل الكاتب مثلًا جاء، وقد يردان على الجمل التركيبيّة، غاية الفرق بينهما أنّ الإطلاق في الأوّل يوجب التوسعة والتقييد والتضييق كما ترى وضوحاً في المثال المزبور، إذ فرق بين أن يقال: (اضرب رجلًا) وبين أن يقال: (اضرب الرجل الكاتب)، هذا بخلاف الإطلاق والتقييد في الجمل التركيبيّة، حيث يوجب الإطلاق التضييق نوعاً وتقييد التوسعة مثل إطلاق الأمر حيث يقتضي كون الأمر نفسيّاً عينيّاً تعيّنيّاً بخلافه في التقييد على ما يقتضيه، فقد يكون شاملًا للنفسي والغيري أو العيني والكفائي والتعييني والتخييري، وقد يكون مقتضى تقييده خصوص الغيريّة مثلًا فيصير مضيّقاً كالإطلاق.
وهكذا في إطلاق العقد، حيث ينصرف إلى نقد البلد أو التسليم والتسلّم