لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٠ - البحث عن مقدّمات الحکمة
أو داخليّة على التقييد.
وإن لم يبلغ وجود القدر المتيقّن حتّى في مقام التخاطب إلى حدّ الانصراف، فلا أثر لوجوده، كما لا أثر لوجود القدر المتيقّن الخارجي، ولا يكون مضرّاً بالإطلاق.
مع أنّ وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب لو كان مضرّاً مطلقاً، لاستلزم الإخلال بجميع الإطلاقات التي يكون مورد السؤال هو القدر المتيقّن فيه، كما ترى في جواب الإمام ٧ عند السؤال منه عن ماء بئر بضاعة، حيث قال ٧: «خلق الماء طهوراً» [١]، وكذلك الأمر في الخبر المروي عن زرارة في قاعدة التجاوز مع ملاحظة صدوره، فإنّ مورد السؤال هو المتيقّن، والمراد من اللّفظ المطلق قطعاً، مع أنّه مشهور في الألسنة بأنّ المورد لا يعدّ مخصّصاً، ولم يلتزم أحد بالتخصيص به، فهو مؤيّد لما ذكرناه.
كما لا فرق فيما ذكرنا بين كون الإطلاق هو نفس الطبيعة المأخوذة متلعّقة للحكم، كما قلنا، أو أنّه عبارة عن الطبيعة الملحوظة كما عليه المشهور مطلقاً.
وبالجملة: ثبت ممّا قلنا إنّ عدم الانصراف لا يكون بنفسه شيئاً ومقدّمةً للأخذ بالإطلاق، بل هو عبارة عن عدم القرينة المذكور في المقدّمة الثانية، فما يظهر من بعض نسخ كتاب المحقّق الحائري أنّه يقول بهذه المقدّمة ليس على ما ينبغي.
أقول: إذا بلغ الأمر إلى هذا الحدّ، فلا بأس بذكر أقسام الانصراف، تبعاً لصاحب «الكفاية» وغيره.
[١] المستدرك: ج١ ص٢٨ الباب ١٣ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٤ .