لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - المبحث الرابع/ التمسّک بالعام قبل الفحص عن المخصّص و عدمه
المتيقّن من اعتبار هذا الظنّ، هو الظنّ الحاصل بعد الفحص.
وفيه أوّلًا: هذا الوجه أيضاً مخدوش، ممّا سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه من عدم اختصاص الخطابات بالمشافهين، بل نحن داخلون تحت هذه الخطابات من دون احتياج إلى الاستناد لدليل الاشتراك، مع أنّ انسداد باب العلم لا يوجب إثبات حجّية مطلق الظنّ، لانفتاح باب العلمي، وهو العلم بقيام الحجّة فما بأيدينا، وهو يكفي في إثبات الحجّة، فلا تصل النوبة إلى إثبات حجّية الظنّ المطلق حتّى يُؤخذ بالقدر المتيقّن منه، وهو حصوله بعد الفحص واليأس عن الظفر كما توهّم.
وثانياً: إنّ الدليل أخصّ من المدّعى، لأنّ البحث يدور حتّى بالنسبة إلى ما عدا الخطابات الشرعيّة من القوانين الكلّية.
ومنها: ما اعتمد عليه الشيخ في التقريرات، وتبعه كثير من الاصوليّين- من المحقّق النائيني والعراقي محتملًا والحكيم- وهو وجود العلم الإجمالي بورود مخصّصات ومقيّدات، فيما بأيدينا من الكتب المتعارفة المعدّة لذلك، فهذا العلم أوجب لنا الفحص لتحصيل المخصّصات والمقيّدات على العمومات والإطلاقات، فقبل الفحص لا يجوز التمسّك بها حذراً عن مخالفة هذا المعلوم الإجمالي الذي حجّة على المكلّف عند كشف الخلاف.
لكنّه مخدوش أوّلًا: بأنّ مقتضى ذلك عدم وجوب الفحص لمن لم يكن له مثل هذا العلم الإجمالي، مع أنّ السيرة والعقلاء بنائهم على لزوم الفحص بمجرّد وجود احتمال عقلائي بوجوب مخصّص إذا كان من شأن المولى ذلك، أي إلقاء المخصّصات بصورة الانفصال.
وثانياً: أنّ لازم ذلك عدم لزوم الفحص لمن فحص ووقف على مقدار من